نُقاتِلْ فِي سَبِيلِ اللَّهِ
« 1 » ، ( و ) الياء من ( في ) قوله تعالى :
( فِي يَوْمٍ )
كانَ مِقْدارُهُ خَمْسِينَ أَلْفَ سَنَةٍ « 2 » ، وقولك يدعو وافدو يعطى ياسر .
وامّا إذا كانت المدّة ومثلها في كلمة واحدة كمدعوّ ، ومرميّ - اسمي مفعول - فانّها تدغم حيث لم يعهد وجودها في حال حتّى يحافظ عليها بل وقف في تلك الكلمة مدغمة في أوّل الوضع ، ويستثنى أيضا من وجوب ادغام المثلين مع سكون الأوّل هاء السكت الّتي وصلت بما بعدها على نيّة الوقف نحو :
ما أَغْنى عَنِّي مالِيَهْ هَلَكَ عَنِّي
« 3 » فان ادغامها ضعيف قياسا على ما صرح به بعضهم ، لانقطاعها عمّا بعدها بالوقف المنوي ، لكن روي عن : ورش فيها الادغام ، ولعلّه على سبيل التجويز .
فقد ظهر إلى ههنا انّ الادغام مع سكون أوّل المثلين واجب إلّا فيما استثنى .
( و ) كذلك هو واجب ( عند تحركهما ) كائنين ( في ) آخر ( كلمة واحدة ) ، حيث يكون حالهما الحركة بالنظر إلى نفس تلك الكلمة من غير مدخلية كلمة أخرى ، ( و ) الحال انّه ( لا إلحاق ) للكلمة الّتي وقعا فيها بكلمة أخرى ، ( ولا لبس ) عند الادغام ببناء آخر وذلك ( نحو : ردّ يردّ ) فان أصلهما : ردد ، يردد كنصر ينصر ، فسكنت الدال الأولى وأدغمت ، بخلاف ما إذا كانا في كلمتين نحو : جاء أبوك ، وذهب بكر ، فانّه لا ادغام حينئذ لكونهما مع الحركة في كلمتين في حكم المفصول أحدهما عن الآخر .
وامّا مع سكون الأوّل فيلتصق بالثاني لعدم الفاصل حتّى الحركة ، وبخلاف ما عرضت فيه حركة بمدخلية كلمة أخرى اتصلت بها نحو : اكفف الشر ، فانّه لا اعتداد بها لعروضها كما لا يعتد بسكون الوقف ، وبخلاف الملحق نحو : قردد ، وبخلاف ما
هامش
( 1 ) الآية : 246 البقرة .
( 2 ) الآية : 4 المعارج .
( 3 ) الآية : 28 - 27 الحاقّة .