- أي أبو عليّ ، بالعشي ، ( أشذ ) من ذلك ، لأنه ابدال في الوصل ، بدليل انّ الوزن لا يتم إلّا باظهار الحركة واشباعها فلا خفاء فيها كما في الوقف حتّى يناسبه الابدال للبيان ، وهذا على شذوذه مبنى على اجراء الوصل مجرى الوقف كما قال بعضهم ، وهذه العبارة ليست في كثير من نسخ المتن .
( و ) ابدال الجيم ( من ) الياء ( غير المشدّدة في نحو ) قول رجل من أهل اليمن على ما قال المفضل :
لا همّ إن كنت قبلت حجّتج * فلا يزال شاحج يأتيك بج
أقمر نهّات ينزّي وفرتج « 1 »
حيث أبدل الياء المخففة الّتي هي ضمير المتكلم جيما من : حجتي ، ولي ، ووفرتي ، ( أشذّ ) من ابدالها من المشدّدة ، لبعد مناسبة المخففة للجيم لعدم الشدّة .
ولاهمّ : بمعنى اللهم ، وانشد ابن مالك بدله : يا ربّ ، والشاحج : من شحج البغل - بالمعجمة فالمهملة فالجيم - أي صوّت ، والأقمر : الأبيض ، والنهات : النهاق ، وينزى :
بالنون والمعجمة من باب التفضيل - أي يحرك - ، والوفرة : الشعر إلى شحمة الأذن .
( و ) ابدال المخففة جيما ( في نحو قوله ) :
حتّى إذا ما أمسجت وأمسجا * . . . « 2 »
أي أمست وامسى - ( أشذ ) من نحو حجتج ، لأن هذا الابدال في الوصل ومع
هامش
( 1 ) البيت نسبه الشارح لبعض أهل اليمن . وفي بعض النسخ : لج بدل قوله : بج ، والشارح شرح مفرداته . والشاهد فيه : في ثلاثة مواضع : حجتج ، بج أولج ، وفرتج ، حيث أبدل الجيم من الياء .
( 2 ) هذا شطر بيت لم أعثر على قائله ، ولا على سابق أو لاحق . والشاهد فيه : « امسجت وامسجا » حيث أبدل الياء المخففة جيما في غير الوقف ، والياء محذوفة وهذا ما جعله أشذ من غيره وهناك سبب آخر ذكره الشارح وفي بعض نسخ المتن : ( ومن الياء المفتوحة في نحو قوله ) إلخ .