وقولهم : في الجمع يا هنوات يدل على أن أصلها الواو ، فهي مبدلة ، وزعم الكوفيون والأخفش وأبو زيد : ان الأصل : ياهن فزيدت الألف والهاء كما في يا زيداه ، والهاء للسكت .
وامّا الاثبات وصلا والضم فلتشبيهها لوقوعها في الآخر بالحرف الأخير الّذي يجري عليه الاعراب من الكلمة ، وقيل : لتشبيهها بهاء الضمير .
وامّا ما قال بعضهم : من انّه « فعال » بهائين أصليتين هما الفاء واللّام ضعيف ، لقلّة باب : سلس ، ودلالة هنوات على خلافه .
( و ) ابدال الهاء ( من الياء في : هذه ) للإشارة إلى المؤنث وأصله : هذى ، وجوز المصنف في شرح المفصل كونه صيغة موضوعة برأسها من غير ابدال ، ( ومن التاء ) الّتي للتأنيث ( في باب : رحمة - وقفا - ) كما مرّ في الوقف .
[ إبدال اللّام ] :
( واللّام ) تبدل ( من النون ، والضاد ) المعجمة ، لكن ابدالها من النون ( في اصيلال - قليل - ) ، ومن الضاد ( في : الطجع رديء ) ، والأصيل : على « فعيل » هو الوقت بعد العصر إلى المغرب ، ومن جموعه : أصلان - بالنون - كبصير وبصران ، ورغيف ورغفان ، ثمّ قد يصغر هذا الجمع على أصيلان وهو من شواذ التصغير ، لأنه جمع كثرة فتصغيره على لفظه مخالف للقياس .
وقيل : انّه تصغير أصيل نفسه على غير القياس على ما يشعر به كلام سيبويه ، وعلى أي حال قد تبدل النون في هذا المصغر لاما كما ورد في قول النابغة :
وقفت فيها أصيلالا أسائلها * عيّت جوابا وما بالرّبع أحد « 1 »
هامش
( 1 ) البيت لم يتيسّر لي الوقوف على قائله . فيها : أي في دار المحبوبة . وأسائلها : من السؤال .