( و ) ابدالها دالا ( شاذ في ) : ما إذا كانت ضميرا ( نحو : فزد ) في فزت من الفوز ، كما شذّ : حصط ، ( و ) كذلك هو شاذ في : نحو : ( اجدمعوا ) في اجتمعوا ، ( واجدزّ ) في اجتزّ من الجزّ - بتشديد الزاي - وهو القطع ، كما يروي في قول يزيد بن الطثرية :
وقلت لصاحبي لا تحبسانا * بنزع أصوله واجدزّ شيحا « 1 »
وانّما شذ ذلك لأنّ الجيم وان كانت مجهورة لكنّها أقرب إلى التاء من الحروف المتقدمة فيسهل النطق من غير ابدال .
( و ) كذلك هو شاذ في : ( دولج ) في تولج ، وأصله : وولج - بواوين - فقلبت الواو تاء كما مرّ ، ثمّ التاء دالا ، كذا قال سيبويه ، ولم يجعل الدولج موضوعا برأسه من الدلج - للسير في اللّيل - مع مناسبته لسير الوحش إليه في اللّيل ليأوي فيه ، لأنّ التولج - بالتاء - أكثر فجعل الأقل منه بالابدال .
[ إبدال الجيم ] :
( والجيم ) تبدل ( من الياء المشدّدة في الوقف ، في نحو : فقيمجّ ) - بالجيم المشدّدة - في : فقيميّ - بالياء المشدّدة - للنسبة إلى فقيم على ما حكاه أبو عمرو لتناسب الياء والجيم في الجهر ، لكن الجيم شديدة فإذا شددت الياء صارت قريبة منها ، والجيم أبين منها فأبدلت جيما للبيان في الوقف الّذي يخفى فيه الحرف الموقوف عليه كذا قيل ، ( وهو ) مع ذلك ( شاذ ) قليل .
( و ) ابدال الياء المشدّدة ( في نحو ) قول الشاعر :
خالي عويف ( وأبو علجّ ) * المطعمان اللّحم بالعشجّ « 2 »
هامش
( 1 ) البيت نسبه الشارح إلى هذا الشاعر الّذي في الفوق . والمعنى : لا تؤخرنا عن شيّ اللحم بتشاغلك بنزع أصول الحطب بل اكتف بقطع ما فوق وجه الأرض منه .
( 2 ) البيت لم يتيسر لي الوقوف على قائله ، وعويف وأبو علي اسمان لخال الشاعر . ومعناه :
خالي هذان الرجلان الكريمان اللّذان يطعمان اللحم بالعشي .