لكن قوما من العرب يجرون الواو والياء في الاختيار أيضا مجرى الصحيح في التحريك في الرفع والجر كما في النصب والاسكان في الجزم ، ومنه :
أَرْسِلْهُ مَعَنا غَداً
يرتعي
وَيَلْعَبْ
« 1 » في قراءة باسكان الياء من يرتعي والباء في يلعب .
[ حذف الواو والياء لامين ] :
( و ) الواو والياء ( تحذفان في مثل : يغزون ، ويرمون ) للجمع ، ( واغزنّ ، وارمنّ ) « 2 » للجمع والمخاطبة من الأمر ، إذ في الأصل عن مثل ذلك يقع قبل واو الجمع الساكنة واو مضموم ما قبلها في الواوي ، وياء مضمومة مكسور ما قبلها في اليائي ، فتسكنان لثقل الضمّة عليهما وتحذفان بالتقاء الساكنين ، فبهذا يتم اعلال المضارع الواوي ، ويضم ما قبل واو الجمع في اليائي كالميم في يرمون لتسلم الواو ، ثمّ إذا اتصل بالأمر نون التأكيد الساكنة بعد واو الجمع حذفت لدلالة الضمّة قبلها عليها ، بخلاف النون لعدم ما يدل عليها - كما مرّ - .
ويقع قبل ياء المخاطبة واو مكسورة مضموم ما قبلها في الواوي ، وياء مكسورة ما قبلها في اليائي ، فيسكنان لثقل الكسرة وتحذفان لالتقاء الساكنين ، وبهذا يتم اعلال اليائي ويكسر ما وقع قبل ياء المخاطبة في الواوي كالزاي في : اغزي ، لتسلم الياء .
ولك ان تعتبر ههنا وفي الجمع نقل حركة حرف العلّة إلى ما قبلها بعد سلب حركته ثمّ تحذف علامة المخاطبة عند الاتصال بالنون ، لدلالة الكسرة قبلها عليها - كما في الجمع - .
ولم يحركوا عند الاتصال بها علامة الجمع بالضمّة وعلامة المخاطبة بالكسرة حتّى يستغنوا به عن الحذف للاستثقال لانضمام قبل الأولى وانكسار ما قبل الثانية
هامش
( 1 ) الآية : 12 يوسف .
( 2 ) وفي بعض النسخ : واغزنّ ، واغزنّ ، وارمنّ ، وارمنّ .