وقول الآخر :
ألم يأتيك والأنباء تنمي * بما لاقت لبون بني زياد « 1 »
وقول الآخر :
ما أنس لا أنساه آخر عيشتي * ما لاح بالمعراء ريع سراب « 2 »
والكباش : جمع الكبش ، والعوس : - بالضم - ضرب من الغنم ، وسحاح : بضمّ السين وتشديد الحاء ، أي سمان - جمع ساح بالتشديد ، وعلّ : بمعنى لعلّ ، وقيضت :
- بتشديد الياء - أي سلطت للمحبوبة على القلب ، وهواجس : أي خواطر تخطر فيه ، ولا تنفك : فعل ناقص ، والاغراء : التحريض ، والواشي : النمام ، والأصل :
واشيا فسكن الياء وحذفها لملاقاة التنوين كما في صورتي الرفع والجر . وزبان :
بتشديد الموحدة - علم ممنوع من الصرف للعلمية والألف والنون المزيدتين ، وأصله : من الزبّ وهو طول الشعر وكثرته ، أي هجوته ثمّ اعتذرت فكأنك لم تهجه حيث اعتذرت ولم تترك هجوه حيث هجوته .
وتنمى : بفتح التا من نميت الحديث أي أبلغته ، واللبون : الناقة ذات اللبن ، وما أنس : من النسيان شرط ، وأثبت الألف في الجزاء وهو « لا أنساه » .
وآخر عيشتي : أي مدّة حياتي . وأرض معراء : بالميم والمهملتين كحمراء - قليلة النبات - ، والريع : بكسر الأوّل وسكون التحتانية - الطريق .
وما في هذه الأشعار ونحوها نمكن حمله على الضرورة .
هامش
( 1 ) البيت منسوب لقيس بن زهير العبسي . الأنباء : جمع نبأ وهو الخبر ، ويقال : النبأ خاص بما كان ذا شأن والخبر عام . وتنمي : أي تزيد وتكثر . وبما : الباء زائدة وما فاعل يأتي ، وقيل غير ذلك . اللبون : الناقة ذات اللبن . والشاهد بالبيت في قوله : « ألم يأتيك » حيث أثبت الياء ساكنة مع الجازم الّذي يقتضي حذفها وهو شاذ .
( 2 ) قيل البيت للحصين بن قعقاع بن معيدة . والشاهد فيه : « لا أنساه » حيث أثبت الألف في حال الجزم ، لأن أنساه جواب شرط - ما الشرطية - ، وذلك شاذ .