تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح شافية ابن حاجب ( كمال ) — صفحة 431

مساهمون:

ص٤٣١
أقام - وبالاسكان ونقل الحركة في الثاني انّما هو حالكونهما فعلين ، والنقل إلى العلمية بعد الاعلال فلا بأس بعدم المخالفة فيهما ، ومن ذهب إلى كون أبان منصرفا على « فعال » بزيادة الألف لكونه أكثر في الاعلال من « أفعل » فلا اعلال فيه عنده . وما ذكر بخلاف الجاري على الفعل فان جريانه عليه كاف في المناسبة ، فمن ثمّ اعل نحو : الإقامة والاستقامة مع المخالفة للفعل في الوزن ، وبخلاف الثلاثي وان لم يكن جاريا عليه فانّه يعل عند الموازنة للفعل وان لم يكن مخالفا له فيما ذكر ، كما اعل نحو : باب وناب لموافقة أصله « لفعل » مفتوح العين مع عدم تلك المخالفة ، لمزيد اعتنائهم بالاعلال فيه لكونه بناء معتدلا مطلوبا فيه التخفيف في الوضع فيكتفي في دفع اللبس فيه بالقرائن ، ( فلذلك ) الّذي ذكر من الشرط ( لو بنيت من البيع ) اسما ( مثل مضرب ) بفتح الميم وكسر الراء - ( و ) اسما مثل : ( تحلئ ) بكسر التاء وسكون المهملة وكسر اللّام وفي آخره الهمزة - لما أفسده السكين من الجلد - من حلأت الجلد - إذا أقشرته - ( قلت : مبيع ، وتبيع ) حالكون كل منهما ( معلّا ) أوقع فيه الاعلال بنقل كسرة الياء إلى ما قبلها لوجود الشرط المذكور ، لموافقتهما للفعل حركة وسكونا ، فانّ المضرب مثل يضرب من المضارع ، وتحلئ مثل : اضرب - للأمر - في الحركة والسكون مع مخالفة الأوّل للفعل في الزيادة المخصوصة في أوّله وهي الميم فانّها لا تزاد في الفعل ، ومخالفة الثاني في البنية المخصوصة فانّ التاء وان كانت تزاد في الفعل وهي من حروف المضارعة لكن بناء « تفعل » بكسر التاء والعين ليس في الفعل إلّا في لغة قليلة يكسرون حرف المضارعة . ( و ) لو بنيت من البيع اسما ( مثل : تضرب ) بفتح التاء وكسر الراء ( قلت : تبيع ) حال كونه ( مصحّحا ) بابقاء كسرة حرف العلّة أعني الياء وسكون ما قبلها ، لعدم المخالفة الّتي هي شرط الاعلال . وإذ قد وقع الفراغ من اعلال العين فلنذكر إعلال اللّام فنقول :