تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح شافية ابن حاجب ( كمال ) — صفحة 336

مساهمون:

ص٣٣٦

الإمالة

[ 1 - تعريف الإمالة ] :

( الإمالة ) في الأصل : مصدر أمال ، يميل ، من الميل ، وفي الصناعة : ( ان ينحى بالفتحة نحو الكسرة ) أي يقصد جانب الكسرة بالفتحة ، فقوله : ينحي بالبناء للمفعول من : نحاه بمعنى قصده ، مسندا إلى « نحو الكسرة » على ما قال نجم الأئمّة رضي - على النيابة من فاعله ، والمراد : أن يعدل بالفتحة عن استوائها وتشرب شيئا من صوت الكسرة فتصير بين نفسها وبين الكسرة ، فان كانت هناك ألف صارت بينها وبين الياء لا محالة ، وهذا الحد يشمل جميع أنواعها ، وهي الواقعة في الفتحة قبل الألف ، وهذا الحد يشمل جميع أنواعها ، وهي الواقعة في الفتحة قبل الألف ، وقبل الهاء في نحو : رحمة ؛ وقبل الراء على ما سيفصل إنشاء اللّه تعالى . ومن عرّفها بأن : ينحي بالألف نحو الياء فكأنه أراد تعريف غالب أنواعها وإلّا لم يكن جامعا ، وأهل الحجاز لا يميلون إلّا قليلا ، وقد وقعت في القراءات السبع على تفاصيل يظهر من كتب القراءة ، وهي شائعة في لغة تميم ، وقيس ، وأسد ، وعامّة نجد ، واحرص الناس عليها تميم . وانّما تسمّى إمالة عند المبالغة فيها ، وما لم يبالغ فيه يسمى ترقيقا ، والترقيق انّما يكون قبل الألف .

[ 2 - أسباب الإمالة ] :

( و ) الأمالة ( سببها ) المجوز لها لا الموجب ( قصد المناسبة ، لكسرة ، أو ياء ) لتناسب الأصوات وتصير من نمط واحد ، ( أو لكون الألف منقلبة عن ) حرف ( مكسور ، أو ) عن ( ياء ، أو ) لكون الألف ( صائرة ) في بعض الأحوال ( ياء مفتوحة ) ،