هراق هراقة - بالهاء المبدلة عن همزة القطع - في أراق ، فلعل أهراق مع شذوذه مبني على توهّم كون الهاء المبدلة عن همزة القطع في - هراق - فاء ، فسكنت وأدخلت عليها همزة الوصل فهي تلك المبدلة عن الهمزة الزائدة ، فلا دلالة فيه على أنها نفسها من حروف الزيادة ، وفيه لغة أخرى وهي : أهرق ، يهرق ، إهراقا ، كأكرم ، يكرم إكراما ، ويمكن جعلها مبنيّة على توهم اصالة الهاء وزيادة الألف من هراق - بالألف - .
( وأبو الحسن ) الأخفش ( يقول : هجرع ) - بالهاء والجيم والمهملتين - على مثال درهم ، وجعفر ، ( للطويل ) مأخوذ بزيادة الهاء ( من الجرع ) بالتحريك ( للمكان السّهل ) اللين المنقاد ؛ فالطويل كأنه كان في طبعه سهل الانقياد لقبول الطول ، وهذه مناسبة بعيدة .
( وهبلع ) - بالهاء والموحدة واللّام والمهملة - كدرهم ، ( للأكول ) مأخوذ بزيادة الهاء ( من البلع ) بمعنى الابتلاع ؛ للمناسبة ، فوزنهما عنده « هفعل » ، ( وخولف ) أبو الحسن في ذلك ؛ فان ابن جني والأكثر قالوا : انّهما رباعيان على « فعلل » والهاء فيهما أصليّة .
وقال أبو الحسن : في هلقامة - للكثير البلع - انّها مأخوذة بزيادة الهاء من اللقم ، وذهب غيره إلى اصالتها ؛ وزعم انّ البلع المأخوذ في معناها غير اللقم .
( وقال الخليل : الهركولة ) - بكسر الهاء وسكون الراء المهملة وفتح الكاف وسكون الواو بعدها اللّام - ( للضّخمة ) السمينة الارداف من الجواري - بزيادة الهاء من الركل وهو الضرب برجل واحدة ، ووزنها ( « هفعولة » لأنها ) لفخامتها لا تقدر ان تمشي خفيفا ؛ بل ( تركل في مشيها ، وخولف ) في ذلك ؛ لعدم وضوح الاشتقاق وبعد المناسبة ؛ والمخالف جعلها من الرباعي المزيد فيه على أنها « فعلولة » من الركلة ؛ وهي : المشي في اختيال وكبر ، ولا شك ان هذا أنسب ؛ ولم يحكم أحد بزيادتها في : سلهب - للطويل - مع مجيء سلب ككتف بمعناه ، لعدم ثبوت زيادتها
شرح شافية ابن حاجب ( كمال ) — صفحة 324
مساهمون: معين الدين الفسوي ( كمال الدين محمد )
ص٣٢٤