تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح شافية ابن حاجب ( كمال ) — صفحة 323

مساهمون:

ص٣٢٣
( أو ) نقول : الام « فعل » ، والامّهة « فعّلة » و ( هما أصلان ) ؛ كل منهما موضع برأسه من غير أن يكون أحدهما مأخوذا من الآخر ( كدمث ) - بالدال المهملة والميم الساكنة والمثلثة ، للمكان اللين المشتمل على الرمل - ، ( ودمثر ) بتلك الحروف مع الراء بذلك المعنى كدرهم ؛ فانّهم حكموا بوضع كل منهما علي حدة لذلك المعنى ، وكلّاهما أصلان من غير أن يكون الثاني مشتقا من الأوّل بزيادة الراء ؛ لما تقدم من عدم كون الراء من حروف الزيادة ، ( و ) مثل : ( ثرّة ) - بفتح المثلثة وتشديد الراء المهملة - ( وثرثار ) - بمثلثتين ومهملتين معهما الألف - على زنة خلخال ؛ فانّهما أصلان عندهم ، خلافا للكوفيين كما مرّ في : زلزل ؛ ونحوه ، يقال : عين ثرّة ، وثرثارة - إذا كانت كثيرة الماء - ويقالان : للسحاب أيضا عند كثرة مائه ، ويقال : أيضا رجل ثرثار - أي مهدار « 1 » صيّاح - ، ( و ) مثل : ( لؤلؤ ولآل ) - بتشديد الهمزة الممدودة - على « فعّال » بفتح الفاء وتشديد العين ، لبائع اللؤلؤ - كتمّار لبائع التمر ، فانّهما أصلان ، وليس الثاني من الأوّل ؛ لأن « فعّالا » للنسبة لا يبني إلّا من الثلاثي المجرّد ؛ فهو من أصل ثلاثي مرفوض وهو اللّأل - بلامين بينهما همزة - والفاء في ذلك الأصل متحد مع اللّام كما في : سلس ، ومثله قليل جدّا ، فلا وجه لجعل اللؤلؤ مأخوذا منه بزيادة الأخيرة ، بل هو أصل آخر رباعي كثير النظير ؛ كجؤجؤ - للصدر - ، وبلبل ، وهدهد - لطائرين - ، وجدجد - بجيمين ومهملتين ، لطوير يشبه الجراد - وفدفد - بفائين ومهملتين ، للصيّت الجافي الكلام - ، إلى غير ذلك . ( و ) المبرد وان أمكن له التفصي عن ذلك الالزام لكن ( يلزمه نحو : أهراق ) الماء ( إهراقة ) - بكسر الهمزة وسكون الهاء فيهما ، أي صبّه - ؛ فانّ الهاء مزيدة على ما ذكره سيبويه زاعما أنها عوض عن تحريك العين ؛ كما في : أسطاع ؛ لمجيء أراق يريق إراقة بدون الهاء بحروفه ومعناه ؛ بل هذا أكثر وأشهر ، فالاشتقاق يدل على زيادتها ولا داعي إلى العدول عنها ، وقد يجاب من جانب المبرد : بأنه قد ورد في أراق إراقة
هامش
( 1 ) أي مكثارا ، ومهذار من الثرثرة وهي كثرة الكلام .