تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح شافية ابن حاجب ( كمال ) — صفحة 312

مساهمون:

ص٣١٢
بين الفاء ومثلها لو كان زائدا كان ذلك المثل عينا وما بعده لاما ؛ لامتناع كون الكلمة المتصرفة بلا - عين - أو بلا - لام - ، وحينئذ فيتماثل الفاء والعين ، كما في : كوكب ، وهو قليل لا يصار إليه عند التردّد فذلك الفصل أصلي على انّه عين ، فعلى القاعدة الاستقرائيّة وهي : انّ المتفاصلين بالحرف الأصلي كلّاهما أصليان يكون مثل الفاء - أيضا - أصليّا على انّه لام ، وهو الفصل بين العين ومثلها فمثلها أيضا أصليّ على انّه لام أخرى ؛ ويتم بناء الرباعي ؛ مع أن اصالة عدم الزيادة أيضا يقوي اصالة الجميع . وهذا بخلاف - مرمريس - ، فانّه من : مارس أو مرس للاشتقاق ، فالفصل بين الرائين فيه بالميم الزائدة وبين الميمين وان كان بالراء الأصليّة الّتي هي العين لكن هان الاعتناء باصالتها بزيادة المثل والتكرير من غير حاجة فكأنها ليست أصليّة ، كذا قيل . ولا شيء ممّا يشتمل - من نحو ما ذكر - على حرفي لين بذي زيادة لكليهما ، لتأدية ذلك إلى بقاء الكلمة المتصرفة فيها على أصليين فقط ، ( ولا بذي « 1 » زيادة لأحد حرفي اللين ) ، وان سلمنا عدم جريان دليل الفصل في نحو : قوقيت من نحو ذلك ، بناء على تسليم اصالة الياء وعدم انقلابها عن الواو ؛ فلا يكونان من المتماثلين المتفاصلين بالأصلي ، وذلك ( لدفع التحكم ) اللّازم من الحكم بزيادة أحدهما دون الآخر ، لعدم الاولويّة ؛ فان ما يناسب توهّم الزيادة - وهو غلبة الزيادة فيهما في مثل موقعهما من نحو ذلك - مشترك بينهما ، مع انّ الزيادة في كل منهما تؤدي إلى قليل الإيصار إليه عند التردّد ، لتأدية زيادة الأوّل إلى تماثل الفاء والعين ؛ والثاني إلى تماثل الفاء واللّام الواحدة كسلس ، ولعلّه لاشتراكهما في مطلق تلك التأدية المقتضية للعدول عن الزيادة لم يعبأ بما يمكن ان يقال : من اولويّة الآخر بالزيادة ، فتأمّل .
هامش
( 1 ) عطف على قوله : وليس بتكرير الفاء .
شرح شافية ابن حاجب ( كمال ) — صفحة 312 | معين الدين الفسوي ( كمال الدين محمد ) / سعدى محمودى هورامانى