وكأنه قال : الأكثر على عدمهما في جميع هذه الثلاثة خلافا لبعضهم في خصوص - الميم - .
4 - ( و ) الوجه الرابع الّذي هو ( إبدال الألف ) عن النون كائن - وجوبا - ( في المنصوب المنون ) المجرّد عن تاء التأنيث ، عوضا عن نون التنوين المحذوفة ، لخفتها ومناسبتها للفتحة فيحصل بابدالها الجمع بين الخفة المطلوبة في الوقف وابقاء الحركة والتعويض عن المحذوف ، وخالف فيه ربيعة ، فانّهم يقفون على المنصوب - أيضا - بحذف الحركة والتنوين معا من غير ابدال ، كما قال :
ألا حبّذا غنم وحسن حديثها * لقد تركت قلبي به هائما دنف « 1 »
فانّه وقف على دنف وهو منصوب من غير تعويض ، وغنم : امرأة ، وكما قال :
ولا تخمشا وجها ولا تحلقا شعر « 2 »
( وفي إذن ) عوضا عن نونه ، تشبيها لها بتنوين المنصوب ، وأجمع عليه القرّاء السبعة ، خلافا للمازني ، حيث أوجب الوقف عليها بالنون ، واختاره ابن عصفور ، والمبرد جوّز الوجهين .
( وفي إضربن ) - بالنون الخفيفة - عوضا عنها ، تشبيها بذلك التنوين أيضا ، وهذا لازم شائع ، وجعل منه بعضهم قوله تعالى :
أَلْقِيا فِي جَهَنَّمَ
« 3 » .
( بخلاف المرفوع ، والمجرور ) المنونين ( في الواو والياء ) المتناسبتين لهما ، فانّهما لم
هامش
( 1 ) لم أقف على نسبة هذا البيت إلى قائل . ألا : للتنبيه . وحب : فعل وذا فاعله وهو للمدح . وغنم اسم امرأة وهي المخصوص بالمدح . وحسن حديثها : معطوف عليها . والدنف :
بالتحريك يستوي فيه المذكّر والمؤنّث ومعناه المرض اللّازم .
( 2 ) هذا عجز بيت للبيد وصدره :فقوما وقولا بالّذي تعلمانهوقد مرّ توضيحه في ( ص 28 ) من هذا الكتاب .
( 3 ) الآية : 24 ق .