أحكام الوقف
( الوقف ) في اللّغة : الحبس ، يقال : وقفت الدابة وقفا أي حبستها فوقفت هي وقوفا ، وفي الاصطلاح : ( قطع الكلمة عمّا بعدها ) ولو تقديرا ، أي السكوت عليها ، أو جعلها آخر الكلمة « 1 » بحيث لو كان بعدها شيء لم يكن متصلا بها بل كان مبتدأ به ، فيشمل الوقف على ما لم يكن بعدها شيء ، ولا ينتقض طرده بما ليس وقفا اصطلاحا ، وهو اسكان الكلمة من غير سكوت عليها ، ولا عكسه بالوقف بالحركة ولو خطاء ، فانّه يسمّى وقفا اصطلاحا كما قيل ، والنقضان يتوجّهان على تعريفه :
بأنّه قطع الكلمة ولو تقديرا ، كما في الوقف على الساكن ، نحو : من ، وكم ، ولعل مراد قائله تعريف الوقف بالاسكان خاصّة فيندفع نقض العكس .
( وفيه وجوه مختلفة في الحسن ، والمحلّ ) ، فان بعضها أحسن من بعض ، ومحالها متفاوتة كما يظهر لك إنشاء اللّه تعالى ، وتلك الوجه تنحصر في أحد عشر وجها ، وهي :
الاسكان ، والروم ، والاشمام ، وابدال الألف ، وابدال تاء التأنيث - في الاسمية - هاء ، وزيادة الألف ، والحاق هاء السكت ، واثبات الواو والياء ، أو حذفهما ، وابدال الهمزة ، والتضعيف ، ونقل الحركة .
وهذه حالات تقارن الوقف الّذي هو قطع الكلمة عمّا بعدها بحسب ما علم من استقراء كلامهم .
وعدّ الوقف من أحوال الأبنية الكلم باعتبار ما يعرض من تلك الحالات للأبنية ، كالوقف بالتضعيف ، وابدال الحرف من الكلمة ، ولا يقدح في ذلك عدم كون بعضها من أحوالها ، كضمّ الشفتين في الاشمام ، واخفاء الحركة الخارجة عن البناء اللّاحقة
هامش
( 1 ) وفي بعض النسخ : آخر الكلام .