تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح شافية ابن حاجب ( كمال ) — صفحة 246

مساهمون:

ص٢٤٦
الروم البصير وغيره ولا يدرك الاشمام غير بصير . ( والأكثرون على أن لا روم ، ولا اشمام في هاء التأنيث ) ، أي الهاء المنقلبة عن تاء التأنيث في الوقف ، كنعمة ، ورحمة . ( و ) في ( ميم الجمع ) ، نحو : لكم ، وعليكم ، ومنهم . ( و ) في ( الحركة العارضة ) ، كالّتي عرضت في نحو :
قُلِ ادْعُوا اللَّهَ
« 1 » ، لملاقاة الساكن . امّا في هاء التأنيث : فلان الروم والاشمام لبيان حركة آخر الموقف عليه في الوصل والتاء الّتي كانت لها الحركة فيه قد زالت ، والهاء حادثة بعد الوقف بلا حركة ، وعبر بالهاء للاشعار بجوازهما في التاء الّتي لم تبدل هاء وقفا ، كأخت ، وبنت ، وامّا في ميم الجمع : فلأنها في الوصل امّا ساكنة ، وامّا مضمومة بضمّة عارضة للوصل بالواو الساكنة ، نحو : عليكموا ، وعلى أي حال لا حركة أصليّة للآخر - وصلا - حتّى ترام أو تشم ، وامّا في الحركة العارضة : فلأنها انّما عرضت فيما أصله السكون لعلّة هي ملاقاة الساكن وقد زالت في الوقف ، لقطعه عمّا بعده فعاد إلى أصله ، فهي كالعدم غير صالحة للاعتناء والبيان . ثمّ انّ نسبة المنع من الروم والاشمام في الثلاثة إلى الأكثر يقتضي وقوع الخلاف فيها ، كما توهّمه بعض شرّاح الشاطبية « 2 » مع انّهم اجمعوا على المنع في الهاء والحركة العارضة بل قد يدّعي الاجماع في - الثلاثة - ، ومن ثمّ ردّ الحافظ أبو عمرو علي مكّي « 3 » في تجويزهما في ميم الجمع بأنه خالف الاجماع ، ولعل المصنف اعتبر مخالفته ،
هامش
( 1 ) الآية : 110 الإسراء . ( 2 ) كتاب منظوم معروف بهذا الاسم في علم القراءات والتجويد لمؤلّفه : الشيخ أبو القاسم ابن فيرة بن خلف بن أحمد الرعيني الشاطبي الأندلسي المتوفّى سنة 590 ه ، واسمه الأصلي ( حرز الأماني ووجه التهاني ) . ( 3 ) الإمام مكّي بن أبي طالب من مشاهير قرن الخامس المتوفّى 437 ه .