من :
ثُمَّ هُوَ يَوْمَ الْقِيامَةِ
الكسائي وقالون ، تشبيها لثم بالواو والفاء .
( وكذلك ) في العروض والكثرة في كلام الفصحاء ( لام الأمر ) بعد الفاء والواو العاطفين ، فانّها تسكن تشبيها لها مع العاطف وحرف المضارعة بكتف ، ( نحو :
وَلْيُوفُوا
) « 8 » ،
فَلْيَنْظُرْ *
« 9 » .
( وشبّه به ) أي بما ذكر ما هو قليل في كلامهم ولم يبلغ حدّا يستحق معه ان يجعل أصلا في التنزيل منزلة كلمة واحدة ، فكأنّه شبّه بما ذكر في ذلك ، وذلك هو الضمير مع همزة الاستفهام ، ( نحو : أهو ، وأهي ) كما قال زياد بن المنقذ أو غيره :
فقمت للطّيف مرتاعا فأرّقني * فقلت أهي سرت أم عادلي حلم « 10 »
فكأنّهما شبها بنحو : فهو وفهي للمشابهة في الزنة في الالحاق بنحو : عضد ، وكتف .
( و ) كذلك لام الأمر مع ثمّ العاطفة ، نحو :
ثُمَّ لْيَقْضُوا
« 11 » تشبيها لميم الأخيرة المدغمة فيها - من ثمّ - مع لام الأمر وحرف المضارعة بالواو ولام الأمر وحرف المضارعة ، للمناسبة في الاشتمال على العاطف المفيد للاشتراك ، ولام الأمر .
( ونحو :
أَنْ يُمِلَّ هُوَ
) « 12 » - باسكان هاء الضمير ، تشبيها « 13 » للجزء الأخير من
هامش
الآية : 64 العنكبوت .
( 8 ) الآية : 29 الحجّ .
( 9 ) الآيات : 19 الكهف . و 24 النبأ . و 5 الطارق ، وغيرهم .
( 10 ) البيت لزياد بن حمل ، والطيف : الخيال الّذي يجيء في المنام . ومرتاعا : أي خائفا .
وارقني : أسهرني والضمير فيه يرجع إلى الطيف . وهمزة أهي للاستفهام وسكنت الهاء تشبيها بكتف . والمعنى : رأيت الحبيبة في المنام وظننت انّها أتتني فلمّا يقظت قلت أهي أتتني أم أتاني خيالها في النوم .
( 11 ) الآية 29 الحجّ .
( 12 ) الآية 282 البقرة .