وأجبال ، وبنت : في المؤنث تدل على كون اللّام واوا ، لأن ابدال التاء منها أكثر من ابدالها عن الياء فحذفت وأبدلت عنها همزة الوصل بعد تسكين الأوّل ، ( وابنم ) - بزيادة الميم - للتأكيد على ما قيل ، كزرقم في : الأزرق ، لا عوضا عن المحذوف والألم يجمع « 1 » همزة الوصل ، واجراء الميم مجرى حرف الاعراب بعيد ، ( واست ) في سته ، بالتحريك بدليل أستاه كأبناء ، ( واسم ) ، وأصله : عند البصريين سمو - بسكون الميم وضمّ السين وكسرها - بدليل سم بدون الهمزة بضمّها وكسرها ، فجمعه على أسماء قياس كقفل وأقفال ، وجذع وأجذاع ، ( واثنان ، واثنتان ) ، والأصل : ثني وثنية بالتحريك كشجر وشجرة ، بدليل ثنويّ بالتحريك المفتوح مع قلب الياء واوا في النسبة ، ولو كانت الفاء مضمونة أو مكسورة لظهر ذلك في النسبة ، ولو كانت العين ساكنة لقالوا : ثنييّ « 2 » - بالاسكان - كظبييّ كما مرّ .
( وامرؤ ، وامرأة ) ، والأصل : مرؤ ، والآخر لما كان همزة في معرض التخفيف بالحذف - كما يقال : مرة - صالحة بترك الهمزة حمل على ما حذفت لامه في تسكين الأوّل وإلحاق همزة الوصل ، والغالب عند الحاقها اتباع حركة الراء الهمزة في الأحوال الثلاث الاعرابية ، وقد يلتزم فتح الراء على جميع الأحوال كما حكاه الفرّاء ، وقد يضم على الأحوال كلّها ، ( وأيمن اللّه ) عند البصريين ، فانّه عندهم اسم مفرد من اليمن - بمعنى البركة - أي وبركة اللّه ، وهو على زنة أشدّ - بتشديد الدال - ، وآنك - بالهمزة الممدودة في أوّله بعدها النون - للرصاص ، بدليل التصرّف فيه حيث يقال فيه : أيم ، وأم كلّاهما بفتح الهمزة وكسرها ، ولو كان جمعا لم يتصرّف ، وقالوا : الهمزة فيه للوصل ، لحذفها درجا ، كما قال نصيب :
فقال فريق القوم لمّا نشدتهم : * نعم وفريق ليمن اللّه ما ندري « 3 »
هامش
( 1 ) وفي نسخة : وإلّا لم يجامع همزة العوض .
( 2 ) أي بحذف همزة الوصل واثبات الياء من دون القلب واوا مع اسكان العين .
( 3 ) البيت لنصيب شاعر مشهور من طبقات الشعراء الاسلاميّة كان عبدا أسود ، والمراد