( وعن الرّجل - بالضم - ) على ما حكاه الأخفش عن بعض العرب اتباعا للجيم من - الرّجل - ، وتشبيها له بنحو : قل انظروا ، ( ضعيف ) لتوسط لام التعريف - وهي كلمة أخرى - بين النون ورجل ، فهو من قبيل « إن الحكم » وقد مرّ انّه لا يجوز فيه الضم ، وهكذا كل ما كان أوّله مفتوحا ، كهل الاستفهامية ومن الاستفهامية والشرطية يكسر على الأصل ، نحو : هل الرّجل ، ومن الرّجل ، هل ابنك ، ومن ابنك .
( وجاء في ) نوعين من التقاء الساكنين ( المغتفر ) تحريك الساكن الأوّل : النوع الأوّل : الوقف ، فانّه جاء فيه تحريك أوّل الساكنين ان كان حرفا صحيحا بالحركة الساقطة عن الموقوف عليه بالوقف إن كانت ضمّة أو كسرة ، كالنّقر - بسكون القاف - وهو : صويت من طرف اللسان وما يليه من الحنك الأعلى يسكن به الفرس إذا اضطرب ، فيقال : فيه عند الوقف - رفعا - ( هذا النّقر ) - بضمّ القاف - ، كقوله :
أنا ابن ماويّة إذ جدّ النّقر * وجاءت الخيل أثابيّ زمر « 1 »
( و ) في الوقف - جرّا - ( من النّقر ) - بكسر القاف - وكذا جائني بكر - بضمّ الكاف - ومن بكر - بكسرها - ، ومثله قراءة أبي عمرو في رواية عنه :
وَتَواصَوْا بِالصَّبْرِ
« 2 » بنقل الكسرة إلى الباء ، ( و ) كما يقال : لم ( اضربه ) - بضمّ الباء وسكون هاء الضمير - في : اضربه - بسكون الباء وضمّ الهاء - ، قال الشاعر :
يا عجبا والدّهر جمّ عجبه * من عنزيّ سبّني لم أضربه « 3 »
هامش
( 1 ) هذا البيت نسبه الجوهري إلى عبد اللّه بن ماوية الطائي ، وقال سيبويه هو لبعض بني سعد . وماوية : اسم امرأة . والثبة : الجماعة وأصلها ثبى ومن جموعها إلّا ثابي ، والزمر : جمع الزمرة وهي الفوج والجماعة ، إذ جدّ : أي اشتدّ .
( 2 ) الآية : 3 من سورة العصر .
( 3 ) البيت هكذا انشده الجوهري في الصحاح . وقوله : جمّ عجبه أي كثير عجبه ، والعنزي : كأنّه نسبة إلى عنزة أبي قبيلة من ربيعة . وقد يروي المصرع الأوّل هكذا : عجبت والدهر كثير عجبه .