يناسب معناه ، فهو كأبابيل ممّا لم يستعمل مفرده القياسي ، وحكى يونس كسر الهمزة في : أيمن - ، وذهب الزجاج والرمانيّ : إلى أن - أيمن - حرف لا اسم ، وهو ضعيف .
( و ) همزة الوصل في أيّ كلمة كانت ( اثباتها - وصلا - لحن ) - أي خطاء - ، لأنّها انّما وضعت للتوصل بها إلى الابتداء فزيادتها - وصلا - زيادة في موضع الاستغناء ، على خلاف الأصل في وضعها .
( وشذّ ) اثباتها ( في الضرورة ) ، كما في قول قيس بن الحطيم :
إذا جاوز الاثنين سرّ فانّه * بنثّ وتكثير الوشاة قمين « 1 »
وقول الآخر :
ألا لا أرى اثنين أحسن شيمة * على حدثان الدّهر منّي ومن جمل « 2 »
وعدلوا عن حذفها ( والتزموا ) - في الأفصح - ( جعلها ألفا ) محضة ، ( لا ) جعلها ( بين بين في : ) ما وقعت فيه مفتوحة بعد همزة الاستفهام ، ( نحو : آلحسن عندك ، وآيمن اللّه يمينك ، للبس ) اللّازم من حذفها ، إذ لو حذفت لم يعلم انّ الباقية هي الاستفهاميّة ، لانفتاح الهمزتين ، فيلتبس بالخبر ، وخلاصة المعنى : انّهم التزموا - لأجل اللبس اللّازم من الحذف والتحرّز عنه - الجعل الأوّل في الأفصح ، لا الثاني ، وان اندفع اللبس بكل من الجعلين ، وانّما اختاروا الأوّل لما مرّ في التقاء الساكنين .
ولو خالفت حركتها حركة همزة الاستفهام حذفت ، لعدم اللبس ، نحو :
أَصْطَفَى
هامش
( 1 ) البيت لقيس بن الخطيم من قصيدة ، النث : بنون فمثلثة مصدر نث الخير ينثه إذا أفشاه ويروي بدله « ببث » بالمعنى نفسه ، والوشاة : جمع واش وهو النمام ، وقمين : معناه جدير ، والباء في بنث متعلّق بقمين . والمعنى : انّ السر إذا جاوز الاثنين فهو جدير بالنشر أي إذا كان بين اثنين سرّ فعليهما ان يكتماه وإلّا انتشر ، وقد يقال المراد بالاثنين : الشفتان أي انّ السر ينبغي ان لا يتكلّم به .
( 2 ) البيت لجميل ، الشيمة : الخلق والطبيعة . ونصبها على التميز . وحدثان الدهر : حوادثه .
ومنى : صلة أحسن لأنّه اسم تفضيل . ومن جمل عطف عليه وجمل بضمّ الجيم اسم امرأة .