تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح شافية ابن حاجب ( كمال ) — صفحة 166

مساهمون:

ص١٦٦
الكوفيون : ان مثل ذلك بمعنى اسم الفاعل ، وترك التاء لعدم الحاجة لاختصاص المعنى بالمؤنث ، وان اتفق الحاقها في البعض ، كحاملة على الأصل ، حملا على غيرها من الصفات ، وأورد عليهم تركها في بعض الصفات المشتركة ، كما حكاه الفراء من قولهم : امرأة محبّ لزوجها وعاشق ، وقولهم : رجل عانس وامرأة عانس - إذا طال مكثها في منزل أهله غير متزوجة - ، وقولهم : جمل شائل ، وناقة شائل ، والحمل على الشذوذ بعيد لكثرة مثله . وجاء « فعل » بفتح الفاء وكسر العين - أيضا - للنسبة ، ك - نهر - بمعنى نهاريّ - لمن يعمل في النهار ، كما في قوله :
لست بليليّ ولكنّي نهر * لا أدلج اللّيل ولكن ابتكر « 1 »
ومنه : حرح ، وسته - بمعنى حريّ ، واستيّ - لمن يلازم ذلك الشغل . وهذا ، و « فعّال » و « فاعل » كلّها مختصّة بالثلاثي المجرّد ، لعدم امكان بنائها من غيره ، فلا يتأتى إفادة الاحتراز في غيره ، نعم قد يجيء اسم الفاعل منه للنسبة ، كمرضع ، ومنفطم ، - بمعنى ذات ارضاع وانفطام - ، ويمكن ادراجه في كلام المصنف بحمل الفاعل على اسم الفاعل وان بعد . وممّا جاء للنسبة ما جرى على شيء للمبالغة نحو : عزّ عزيز ، وذلّ ذليل ، وهمّ ناصب ونحو ذلك على ما قال نجم الأئمّة رضي . * * *
هامش
( 1 ) أي لست منسوبا إلى اللّيل أي لست عاملا في اللّيل ، ولكنّي عامل في النهار منسوب إليه . وأدلج : مضارع أدلج كاكرم أي سار أوّل اللّيل ، وأمّا السير آخر اللّيل فهو الادّلاج بتشديد الدال وهمزة الوصل . وابتكر : مضارع الابتكار وهو المبادرة إلى الشيء والاتيان بكرة .
شرح شافية ابن حاجب ( كمال ) — صفحة 166 | معين الدين الفسوي ( كمال الدين محمد ) / سعدى محمودى هورامانى