القياس ، ( كأنيسيان ) - في تصغر انسان - ( وعشيشية ) - بمعجميتين بعد كل منها ياء - على فعيعلة ، في تصغير - عشيّة - بفتح العين وتشديد الياء - ، لآخر النهار ، ( وأغيلمة ، واصيبية ) في تصغير غلمة - جمع غلام - ، وصبية - جمع صبيّ - ( شاذ ) ، وقياس الأوّل : انيسين كسر يحين - في سرحان - لكن صغر كذلك على توهّم انّه تصغير انسيان - بالياء بعد السين - فيبقى الألف والنون - خامسة ، كزعفران ، فيبقى في التصغير ، ومنهم جعل أصل انسان ذلك على انّه « افعلان » ، وبعد حذف الياء « افعان » فذلك التصغير قياس عنده ، وسيجيء الكلام فيه ، - إنشاء اللّه تعالى - .
وقياس الثاني : عشيّة - بضمّ العين وتشديد الياء - وأصله : بعد مجيء ياء التصغير ثلاث ياآت ، فتحذف الأخيرة ، لكن لو صغرت كذلك التبس بتصغير - عشوة - للربع الأوّل من اللّيل - فقلبوا إحدى الياآت الثلاث شينا معجمة ، لوجودها في الكلمة ، كما يقال : في خبّب عن الظهيرة - بثلاث موحدات - من باب التفعيل - بمعنى أبرد - خبخب - بمعجمتين وموحدتين - لوجود الخاء في الكلمة .
وقياس الأخيرين : غليمة ، وصبيّة - بضمّ الصاد من غير همزة في أوّله - على « فعيلة » ، لأن مكبرهما جمع القلّة ، فيصغر على لفظه ، لكن لمّا كان الأصل في « فعال » ك - غلام ، و « فعيل » كصبيّ ان يجمع في القلّة على « أفعلة » - بالهمزة - ردّوهما في التصغير إليها .
فهذه ونحوها خلاف القياس مقصورة على السماع ، وقد ورد بعضها على القياس - أيضا - .
ومن الشواذ : مغيربان - في مغرب - وعشيّان - في عشيّ - وابينون ، - في بنون - .
ثمّ انّ التصغير قد تقرّر انّه يدل على استصغار الشيء وتحقيره ، ( وقولهم : هذا أصيغر منك ) - في تصغير أصغر - ، ( ودوين هذا ) ، - في تصغير دون - ، ( وفويق هذا ) - في تصغير فوق - ، وان لم يكن المراد بها استصغار المسمّى والتحقير لكنّها مع ذلك داخلة في الّذي ذكرناه ، لأنّها ( لتقليل ما بينهما ) - أي بين الأمرين الّذين نسب
شرح شافية ابن حاجب ( كمال ) — صفحة 123
مساهمون: معين الدين الفسوي ( كمال الدين محمد )
ص١٢٣