« الافتعال » ونون « الانفعال » أبقيت ، كما يقال : فتيقير - في افتقار - ونطيليق - في انطلاق - ، ويردّ المبدل عن تاء « الافتعال » إليها ، كما يقال : في اططلاح ، وازدجار ، صتيليح ، وزتيجير ، وان وجدت - غير الهمزة والمدّة - زيادتان اخريان أبقيت الفضلى ، كالتضعيف للأصليّ في اقعنساس ، واغديدان ، واحميرار ، فيقال : قعيسيس ، وغديدين ، وحميرير ، بابقاء المكرّر فيها وحذف النون من الأوّل والياء من الأخيرين ، وكالتاء في استخراج لكثرة زيادتها صدرا بخلاف السين ، فيقال :
تخيريج ، والكلّ على « فعيعيل » .
وفي نحو : اعلوّاط بحذف إحدى - الواوين - فيقال : عليّط - بتشديد الياء - وأصله : بعد حذف إحدى الواوين - عليويط ، قلبت الواو ياء ، كما في عريوة ، فاجتمعت ثلاث ياآت فحذفت الأخيرة كذا قيل ، وعلى ما أسلفنا في مصغر نحو :
أيّوب ، وسيّد تبقى الثلاث ، لكونها في غير الآخر ، والتاء تحذف من أوّل المصدر في الرّباعي كسائر زياداته ، ك - دحيرج في تدحرج ، وتبقى فيما عداه ، كما يقال : تكلمة ، تكيلمة .
ويقال : في نحو : كذّاب - بالتشديد - كذيذيب كما يقال في دينار دنينير ، لأن أصله : دنّار - بنون مشدّدة - .
واختلف في إبراهيم ، وإسماعيل ، فردّهما سيبويه إلى برهم ، وسمعل كأنّهما رباعيان ، وصغّرهما على بريهم ، وسميعل « 1 » ، وردّه المبرد بأنّ الهمزة الّتي بعدها أربعة أصول أصليّة في لغتهم ، واختار انّهما خماسيان وأصلهما : إبرهم ، واسمعل ، ك - اصطبل فيحذف الياء الزائدة مع آخر الأصول - على ما هو حكم الخماسي - والألف الزائدة تقلب ياء لكونها مدّة بعد كسرة التصغير ، فتصغيرهما :
ابيرية ، واسيميع ، وهذا وان وافق القياس لكنّ المسموع ما قاله سيبويه .
هامش
( 1 ) الظاهر : بريهيهم ، وسميعيل ، كما في الرضى .