تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح شافية ابن حاجب ( كمال ) — صفحة 124

مساهمون:

ص١٢٤
أحدهما إلى الآخر ( من التفاوت ) ، فانّ الأصغرية ، والدونية ، والفوقية ، ربّما فهم منها كثرة التفاوت ، فالتصغير لتقليل تلك المعاني واستصغارها ، وان لم يفد استحقار الذات الموصوفة بها بل ربّما أفاد تقليل استحقارها من بعض الوجوه . وقد مرّ - أيضا - انّ التصغير من خواص الاسم ، ( ونحو : ما احيسنه ) - ممّا صغر فيه الفعل - ( شاذ ) كما ذكرنا ، ( والمراد ) به على شذوذه استصغار الشخص ( المتعجب منه ) ، فيرجع إلى اعتبار الاستصغار من جهة الحسن ، للملاطفة في الموصوف الّذي هو من معاني الاسم ، هذا عند البصريين القائلين : بأن صيغة التعجّب فعل ، وأمّا الكوفيّون : فهي عندهم من الأسماء . ( ونحو : جميل ، وكعيت - لطائرين - ) الأوّل لطائر يشبه العصور ، والثاني للعندليب أو ما يشبهه ، كما قال المبرد ، ( وكميت ) ( - للفرس - ) الذكر والأنثى ، من الكمتة - وهي اللّون الّذي بين الحمرة والسواد - ( موضوع على ) صيغة ( التصغير ) من غير قصد إلى الاستصغار والتحقير . وقد يقال : لعل اختيار تلك الصيغة - لطائرين - لصغرهما ، وللفرس المذكور لنقصان كل من اللونين فيه ، على ما حكاه سيبويه عن الخليل ، ثمّ استعملت فيها من غير قصد إلى ذلك ، وإذا جمع مثل هذا جمع التكسير قدّر له مكبّر وجمع ذلك المكبّر ، لأنّهم لم يجمعوا المصغر الأجمع السلامة ، فلذا جمع الأولان في التكسير على جملان ، وكعتان على « فعلان » - بكسر الفاء - بردّهما إلى جمل ، وكعت ، وجمع هذين على ذلك ، ك - صرد ، وصردان ، وجمع الثالث على - كمت - بالرد إلى الأكمت ، ك - أحمر ، وحمر .

[ تصغير الترخيم ] :

( وتصغير الترخيم ) مختص بذي الزيادة ، فلا يكون في المجرّد عنها ، ك - رجل ، وجعفر ، وخصّه جماعة بذي الزيادة الصالحة للبقاء في التصغير لغير الترحيم ، بخلاف