تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح شافية ابن حاجب ( كمال ) — صفحة 102

مساهمون:

ص١٠٢
وهذا الباب ( بخلاف ) ما اشتمل مكبره على اعلال لازم يبقى سببه بعد التصغير ، فانّه لا يردّ إلى الأصل ، وذلك نحو : ( قائم ، وتراث ) - للمال الموروث - وأصله : وراث ، ( وأدد ) - وأصله ودد - لأبي قبيلة من اليمن - وهو أدد بن زيد بن كهلان بن سباء بن حمير ، فانّ المقتضى لقلب العين - في قائم - وهو الواو همزة - كونه اسم فاعل من الأجوف ، ولقلب الواو في - تراث ، وأدد - تاء ، وهمزة - ضمّها في أوّل الاسم ، وتلك المقتضيات باقية بعد التصغير ، فلذلك يقال : فيها قويئم ، واديد ، - بالهمزة - وتريّث - بالتاء والياء المشدّدة - . وقد يناقش في كون المقتضى - لقلب العين - في قائم - مجرّد ما ذكر ، بل ذلك مشروط بوقوعها بعد الألف ، وقد زال بالتصغير ، فلذلك ذهب بعضهم : إلى أن تصغيره قويم - بتشديد الياء - . ثمّ ان اعترض على ما ذكر من الردّ إلى الأصل - في الاعلال الغير اللّازم - بالعيد - لليوم المعروف - فانّه مشتق من العود - لعود الفرح والسرور بعوده ، أو لكثرة عوائد اللّه تعالى فيه لعباده - ، ويزول سبب انقلاب واوه - ياء - عند التصغير ، كما ذكر في الميزان بعينه ، فلو كان الحكم هو الردّ إلى الأصل لصغر على عويد ، فالجواب انّ الأمر كذلك لكنّهم عدلوا عنه ، ( وقالوا ) : في تصغيره ( عييد ) - بيائين - ( لقولهم ) : في جمعه المكسر ( أعياد ) - بالياء - فرقا بين جمعه وجمع العود - بضمّ الأوّل - على أعواد ، فحملوا التصغير على التكسير ، لتشابههما من حيث إن كلّا منهما لزيادة معنى ، ومن حيث انّ الغالب في كلّ منهما الردّ إلى الأصل ، فلذلك أجروهما مجرى واحدا في كثير من الأحكام ، مع إمكان ان يكون قولهم : عييد للفرق بين تصغيره وتصغير عود ، كما في الجمع ، بل هذا الوجه أقرب على ما في شرح المفصل . ( فان كانت ) - في المكبر - ( مدّة ثانية ) من حروفه ، وهي زائدة ( فالواو ) ثابتة مكانها في المصغر ، بقلبها إليها ان لم تكن إيّاها ، لأنّهم اضطروا إلى تحريكها
شرح شافية ابن حاجب ( كمال ) — صفحة 102 | معين الدين الفسوي ( كمال الدين محمد ) / سعدى محمودى هورامانى