لوسط الرأس لأنّه موضع فرق الشعر - ( والمسقط ) - لموضع السقوط - ويقال :
مسقط الرأس لموضع الولادة ، ( والمسكن ، والمرفق ) - لموضع الرفق ضدّ العنف - ويقال : لموصل الذراع والعضد ، كأنّه موضع الرفق والملائمة ، ( والمسجد ، والمنخر ) - بالنون والمعجمة فالمهملة - لثقب الأنف - لأنّه موضع النخير وهو صوت يخرج من الخيشوم .
فالكسر على خلاف القياس في هذه الأسماء ، لضم عينها في المضارع ، وجاء الفتح على القياس في المنسك ، والمرفق ، والمرفق ، والمسكن والمطلع ، والمسجد .
وقال الفرّاء : يجوز فيها الفتح وان لم يسمع .
وقد يوجّه خروجها عن القياس في اللفظ بأنّه باعتبار خروجها عن الأصل في أسماء المكان من حيث المعنى ، وهو الكون لمكان وقوع الفعل مطلقا مع اعتبار القصد إلى وقوعه فيه ، وذلك لاختصاص المنسك مثلا بموضع نسك مخصوص ، أي عبادة مخصوصة وهي الذبح ، والمفرق بوسط الرأس ، والمشرق ، والمغرب ، بمواضع مخصوصة للشروق والغروب ، والمنخر صار اسما للأنف ، من غير قصد إلى وقوع النخير فيه ، كما قال نجم الأئمّة رضي ، والمسجد مخصوص بما هو المعروف ، ولذلك يتعيّن الفتح عند إرادة موضع السجود مطلقا ، كما قال سيبويه ، ويمكن اعتبار نظير ما ذكر في البواقي .
وقد علم ممّا ذكر انّ الميم من أسماء الزمان والمكان مفتوح ، كيف ما كانت العين .
( وامّا منخر ) - بكسر الميم والخاء كليهما - لموضع النخير - ( ففرع ) على منخر - بفتح الميم وكسر الخاء - ، لطريان كسرة الميم لاتباع كسرة الخاء ، وذلك ( كمنتن ) - بكسر الميم وسكون النون وكسر التاء - في غير هذا الباب ، فإنّه فرع على منتن - بضمّ الميم - اسم فاعل ، من أنتن كأكرم - من النتن ضدّ الفوح - ، وليس في كلامهم « مفعل » - بكسر الميم والعين معا - سوى هذين ، ( ولا غيرهما ) موجودا في كلامهم ، فلذلك جعلا فرعين على البناء المتحقّق .
شرح شافية ابن حاجب ( كمال ) — صفحة 89
مساهمون: معين الدين الفسوي ( كمال الدين محمد )
ص٨٩