أبنية أسماء الزّمان والمكان
( أسماء الزّمان والمكان ) ما :
وضعت للزّمان والمكان باعتبار وقوع الفعل فيه مطلقا ، من غير تقييد أصلا ، فلا يكون لها مفعول ولا ظرف ، ولا نحوهما ممّا يفيد التقييد .
وقد يقال : انّ الذات الّتي ليست من شأنها العمل لما تعينت فيها بالزمانيّة والمكانيّة ، وتأصّلت في القصد خرجت عن حكم الصفات العاملة الّتي تكون الذات فيها على صرافة الإبهام ، ك - ضارب فان معناه شيء ماله الضرب ، والعمدة في القصد فيها معنى الفعل الّذي من شأنه العمل في نحو ذلك ، على ما حقق في موضعه ، فلذلك لم تجر مجراها في العمل فيها .
وحمل قول النابغة :
كأنّ مجرّ الرّامسات ذيولها * عليه قضيم نمّقته الصوانع « 1 »
على المصدر الميمي ، ليعمل النصب في « ذيولها » ، وحذف مضاف ليصح حمل قضيم عليه ، وهو جلد أبيض يكتب فيه ، أي كأن موضع جرّ الرياح الّتي ترمس الآثار بالتراب ذيولها عليه قضيم زيّنته بالكتابة الصانعات الماهرات .
والتشبيه لأجل ما حصل في ذلك الموضع في التراب من نحو الخطوط ، بسبب الرّياح .
ثمّ ان هذه الأسماء تكون ( ممّا مضارعه - مفتوح العين - ) ك - يشرب ، وينام ،
هامش
( 1 ) هذا البيت قائله النابغة كما ذكره المؤلف وشرحه الشارح بتمامه بحيث لا يحتاج إلى بيان . ترمس الآثار : أي يدفنها وتخفيها .