- صلّى اللّه عليه وآله - : « أنا أفصح من نطق بالضاد » « 1 » .
وعدّ « لام ألف » « 2 » حرفا مستقلّا عاميّ لا وجه له .
هامش
( 1 ) أي أنا أفصح العرب إذ هي ممّا يختصّ به العرب ، والحديث أورده الصالح في شرح الأصول من كتاب « الكافي » برواية : أنا سيّد ولد آدم ولا فخر ، وأنا أفصح من نطق بالضّاد .
وصاحب « الجواهر » في كتاب « جواهر الكلام » في شرح « شرائع الإسلام » ، وأورده ابن هشام النّحوي في « مغني اللبيب » عند البحث عن كلمة « بيد » برواية : « أنا أفصح من نطق بالضّاد بيد أنّي من قريش واسترضعت في بني سعد بن بكر » . [ شرح أصول الكافي 9 : 332 وجواهر الكلام 9 : 399 والمغني 1 : 155 ]
( 2 ) أي عدّ « لام ألف » التي في قول أبي النجم :أقبلت من عند زياد كالخرف * تخطّ رجلاي بخطّ مختلف
تكتّبان في الطريق : « لام ألف »حرفا واحدا مستقلّا خطأ ، وممّن عدّوه حرفا مستقلّا واحدا الحريريّ في « رسالة الرّقطاء » من « المقامات » المشهورة حيث قال : « أخلاق سيّدنا تحبّ ، وبعقوبته يلبّ » .
قال :فلذا يحبّ ويستحقّ عفافه * شعفا به فلبابه خلّاب
أخلاقه غرّ ترفّ وفوقه * فوق إذا ناضلته غلّابوقد جاء في « المقامة السادسة والعشرين » المسمّاة بالرّقطاء مواضع هكذا أي عدّه حرفا واحدا غير منقوط ، وهذا لا وجه له فإنّه حرفان وهذا صورته : « لا » .
قال ابن جنّي : واعلم أنّ واضع حروف الهجاء لمّا لم يمكنه أن ينطق بالألف التي هي مدّة ساكنة - لأنّ السّاكن لا يمكن الابتداء به - دعمها باللّام قبلها متحرّكة ليمكن الابتداء بها فقال : « ه ، و ، لا ، ي » فقوله : « لا » بزنة « ما » و « يا » ولا تقل - كما يقول المعلّمون - : « لام ألف » .
وذلك أنّ واضع الخطّ لم يرد أن يرينا كيف أحوال هذه الحروف إذا تركّب بعضها مع بعض ، ولو أراد ذلك لعرّفنا أيضا كيف تتركّب الطّاء مع الجيم والسّين مع الدّال والقاف مع الظّاء وغير ذلك ممّا يطول تعداده ، وإنّما مراده ما ذكرت لك من أنّه لمّا لم يمكنه الابتداء -