تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح النظام على الشافية ويليه تبيين المرام من مشكل شرح النظام — صفحة 694

مساهمون:

ص٦٩٤
( وأمّا الصّاد كالسّين ) كقولهم في « صبغ » : « سبغ » ، ( والطّاء كالتّاء ) كقولهم في « السّلطان » : « السلتان » ( والفاء كالباء ) وبالعكس ( والضاد الضعيفة ) التي يكون مخرجها بين الضاد والظّاء ( والكاف كالجيم فمستهجنة ) لم يوجد في كلام الفصحاء . ( وأمّا الجيم كالكاف والجيم كالشّين فلا يتحقّق ) لأنّهما بعينهما الكاف كالجيم ، والشين كالجيم لا فرق إلّا من حيث الفرعيّة والأصالة . فأصول حروف التهجّي تسعة وعشرون « 1 » ولم يكمل عددها إلّا في لغة العرب ولا همزة في كلام العجم إلّا في الابتداء ، ولا ضادا إلّا في العربيّة ولذلك قال
هامش
( 1 ) قال ابن جنّي : اعلم أنّ أصول حروف المعجم عند الكافّة تسعة وعشرون حرفا فأوّلها الألف وآخرها الياء - على المشهور من ترتيب حروف المعجم - إلّا أبا العبّاس ، فإنّه كان يعدّها ثمانية وعشرين حرفا ويجعل أوّلها الباء ويدع الألف من أوّلها ويقول : هي همزة ولا تثبت على صورة واحدة وليست لها صورة مستقرّة ، فلا اعتدّها مع الحروف التي أشكالها محفوظة معروفة . وقال : فإن قيل : إنّ جميع هذه الحروف ليس معجما ، إنّما المعجم بعضها ألا ترى إلى الألف ، والحاء والدّال ونحوها ليس معجما ؟ فكيف استجازوا تسمية جميع هذه الحروف حروف المعجم ؟ قيل : إنّما سمّيت بذلك لأنّ الشكل الواحد إذا اختلفت أصواته ، فأعجمت بعضها وتركت بعضها ، فقد علم أنّ هذا المتروك بغير إعجام ، هو غير ذلك الذي من عادته أن يعجم ، فقد ارتفع إذن بما فعلوه الإشكال والاستبهام عنها جميعا ، ولا فرق بين أن يزول الاستبهام عن الحرف بإعجام عليه أو بما يقوم مقام الإعجام في الإيضاح والبيان . ألا ترى أنّك إذا أعجمت « الجيم » بواحدة من أسفل و « الخاء » بواحدة من فوق وتركت « الحاء » غفلا فقد علم بإغفالها أنّها ليست واحدة من الحرفين الآخرين - أعني الجيم والخاء - وكذلك الدّال والذّال والصّاد والضّاد ، وسائر الحروف نحوها فلمّا استمرّ البيان في جميعها جازت تسميته بحروف المعجم . [ سرّ الصناعة 1 : 52 - 53 ، 55 ]