إذ الأصل : « إقوام » و « إقيال » ، قلبت الواو والياء فيهما ألفا - حملا على فعليهما الثّلاثيّين - فالتقى ألفان فحذفت الأولى « 1 » ؛ فعلى هذا يكون القلب من قاعدة « قام » و « قال » والحذف من هذه القاعدة المذكورة .
( ويجوز الحذف « 2 » في نحو : « سيّد » و « ميّت » و « كيّنونة » و « قيّلولة » ) على أوزان « فيعل » - بكسر العين - و « فيعلولة » - بفتحها - حتّى يصير بعد حذف العين « سيد » و « ميت » و « كينونة » و « قيلولة » على أوزان « فيل » و « فيلولة » إلّا أنّ الحذف في نحو « كينونة » أكثر منه في باب « سيّد » لطوله - بزيادة البنية وتاء التأنيث - وقلّما يستعمل غير محذوف العين كقوله :
35 -
يا ليت أنّا ضمنّا سفينة * حتّى يعود الوصل كيّنونه « 3 »
هامش
( 1 ) قال الرضيّ : والذي ذكره المصنّف من حذف الألف المنقلبة عن الواو والياء في نحو :
« الإقامة » و « الإبانة » مذهب الأخفش وعند الخليل وسيبويه أنّ المحذوفة هي الزائدة .
وقول الأخفش أولى قياسا على غيره ممّا التقى فيه ساكنان اه بتصرّف . [ شرح الشافية 3 : 151 ]
( 2 ) قال الرضي : فيه نظر وذلك لأنّ الحذف جائز في نحو : « سيّد » و « ميّت » واجب في نحو :
« كيّنونة » إلّا في ضرورة الشعر . قال : وإنّما لزم الحذف في نحو : « كينونة » دون « سيّد » لأنّ نهاية الاسم أن يكون على سبعة أحرف ، بالزيادة وهذه على ستّة وقد لزمها تاء التأنيث فلمّا جاز التخفيف فيما هو أقلّ منها نحو : « سيّد » - لزم التخفيف فيما كثر حروفه .
[ شرح الشافية 3 : 155 ]
( 3 ) البيت من البحر الرّجز ، أنشده المبرّد وابن جنّي وابن برّي غير معزوّ إلى قائل معيّن . قال المبرّد : أنشدني النهشليّ :قد فارقت قرينها القرينة * وشحطت عن دارها الظّعينة
يا ليت أنّا ضمنّا سفينة * حتّى يعود الوصل كيّنونة-