وإمّا في عدده وذلك في الجمع نحو : « دريهمات » .
وهو من خواصّ الاسم ، ونحو : « ما أحيسنه » غير معتدّ به إذ ليس على ظاهره وإنّما المراد الذي وصف بالحسن كما يجيء .
والاسم الذي يراد تصغيره « 1 » إمّا أن يكون متمكّنا أو غير متمكّن ( فالمتمكّن يضمّ أوّله « 2 » ويفتح ثانيه ، وبعدهما ياء ساكنة ) ولا يتصّرف في هيئته بغير ذلك
هامش
( 1 ) اعلم أنّ التصغير لا يدخل الحروف والأفعال لأنّه يدلّ على شيئين : الذات والصفة ، إذ « رجيل » - مثلا - بمنزلة « رجل صغير » والأفعال لا توصف ، لأنّ الصفة ذكر حال الموصوف والأفعال لا أحوال لها وكذلك الحروف ، فالكلام في الأسماء .
والأسماء إمّا أن يكون فيها مانع يمنع من التصغير أو لا ، الأوّل لا يصغّر ، والثاني : إمّا أن يكون متمكّنا أو غير متمكّن وسيأتي - إن شاء اللّه - . والمتمكّن باعتبار التّصغير نوعان :
قياسي وغير قياسيّ ، وسيأتي إن شاء اللّه .
والقياسيّ إمّا في الجمع وله تفصيل يذكر - إن شاء اللّه - وإمّا في المفرد والمراد هنا بيان التصغير القياسيّ للاسم المفرد الذي لا مانع فيه يمنع من التصغير .
( 2 ) لأنّ المصغّر فرع المكبّر كما أنّ الفعل المجهول فرع المعلوم ، فضمّ مثله أو ليكون اللفظ مشاكلا للمعنى لأنّ مخرج الحرف يصغّر بانضمام الشفتين وما قنعوا بضمّ الأوّل لجواز أن يكون أوّل المكبّر مضموما فلا يحصل الفرق ففتحوا ثانيه لأنّه أخفّ من الكسر ولئلّا يلزم « فعل » - بضمّ الأوّل وكسر الثاني - وزادوا ياء لأنّه قد لا يحصل الفرق بين المصغّر والمكبّر في نحو : « صرد » وخصّ الياء لأنّه أخفّ من الواو ولم يزد الألف - مع كونها أخفّ من الياء - لأنّها زيدت للجمع في نحو : « دراهم » ولم يعكس لأنّ الألف أخفّ من الياء والجمع أثقل من المصغّر ، وإنّما جعلوها ثالثة ؟ لأنّها لو زيدت أوّلا التبس بالمضارع في بعض الصور ، ولو زيدت ثانية انقلبت واوا - لانضمام ما قبلها - ولو زيدت في الرابعة لالتبست بياء المتكلّم فتعيّن أن تكون ثالثة ، فلمّا تعيّن أن تكون ثالثة في الثلاثي حمل غيره عليه في موضع الزيادة . -