[ أحكام التصغير ]
( المصغّر « 1 » ) هو الاسم ( المزيد فيه ) شيء - على التفصيل الذي يجيء - ( ليدلّ على تقليل « 2 » ) .
إمّا في حقيقة ذلك الاسم ، تحقيقا عند القائل نحو : « رجيل » و « عويلم » ومثل :
« فويق ذاك » ، أو تهكّما فيفيد التعظيم نحو : « دويهية » و « اللّتيّا » و « الّتي » للدّاهية العظيمة .
هامش
( 1 ) قال الرّضي : واعلم أنّهم قصدوا بالتصغير والنسبة الاختصار - كما في التثنية والجمع وغير ذلك - إذ قولهم : « رجيل » أخفّ من « رجل صغير » و « كوفيّ » أخصّ من « منسوب إلى الكوفة » وفيهما معنى الصّفة كما ترى ، لكنّ المنسوب يعمل رفعا بخلاف المصغّر .
[ شرح الشافية 1 : 192 ]
( 2 ) وقد أشرنا سابقا أنّ الزائد لا بدّ من أن يتعلّق به غرض إمّا لفظيّ وإمّا معنويّ ، وإلّا كان الزيادة لغوا وعبثا والغرض من الزيادة هنا معنويّ وهو أمور :
أحدها : التحقير والتقليل نحو : « دريهم » .
والثاني : تقريب ما يتوهّم أنّه بعيد نحو : « قبيل العصر » .
والثّالث : تعظيم ما يتوهّم أنّه صغير نحو : « دويهية » .
والرّابع : التحبيب والاستعطاف نحو قول الإمام الحسين عليه السّلام لابنه : « بنيّ على الدنيا بعدك العفا » . قال في « المصباح » : وفائدة التصغير الإيجاز لأنّه يستغنى به عن وصف الاسم فتنوب ياء التّصغير عن الصّفة التابعة فقولهم : « دريهم » معناه : « درهم صغير » وما أشبه ذلك اه . [ المصباح المنير : 342 ]