تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح النظام على الشافية ويليه تبيين المرام من مشكل شرح النظام — صفحة 221

مساهمون:

ص٢٢١

[ أبنية اسم الآلة « 1 » ]

( الآلة ) وهي ما يستعان بها في الفعل المشتقّة هي منه ، تجيء ( على « مفعل » و « مفعال » و « مفعلة » ك « محلب » ) لما يستعان به في « الحلب » ( و « مفتاح » و « مكسحة » ) لما يستعان بهما في « الفتح » و « الكسح » أي « الكنس » .
هامش
( 1 ) المراد بيان اسم الآلة الاصطلاحيّ لا اللغوي وقد اختلف فيه من وجهين : الأوّل : في أنّه سماعيّ أم قياسيّ فذهب المصنّف إلى أنّ وزن « المفعلة » سماعيّ والوزنين الباقيين قياسيان والأخفش يقيسه في الجميع . والثاني : أنّ الذي يشتقّ منه الآلة هو الفعل وحده أم أعمّ ، وعلى تقدير الفعل لازم أم متعدّ . والزنجاني يخصّه بالفعل المتعدّي . وسكت ابن الحاجب عن تعريف اسم الآلة وعن بيان الفعل الذي يؤخذ منه ولكن العرب قد استعملت أسماء آلات من أفعال ثلاثيّة متعدّية مثل : « مكسحة » و « مكنسة » و « المفتاح » و « المقراض » و « المقصّ » ومن أفعال ثلاثيّة لازمة نحو : « الميضئة » و « المطهرة » و « المصفاة » ووجد بعض أسماء الآلة مأخوذا على هذا القياس وليس له أفعال ثلاثيّة مجرّدة ، من معناها نحو : « المصباح » فإنّه لا يوجد له فعل ثلاثيّ من معناه بل المستعمل منه « استصبح » أي أشعل السّراج ومن ذلك : « المسرجة » فإنّ فعلها : « أسرج » ووجد بعض أسماء الآلات مأخوذا من أسماء الأجناس نحو : « المخدّة » فإنّهم أخذوها من « الخدّ » و « الملحفة » فإنّهم أخذوها من « اللحاف » والحقّ ألّا يؤخذ اسم الآلة من اسم جنس إلّا أن يكون قد استعمل منه فعل ، فأمّا من الأفعال فيؤخذ من الثلاثي اللّازم والمتعدّي على إحدى هذه الصيغ . وهذا هو المسلك الذي -