( ليس بقياس ) وإنّما هو مقصور على السّماع .
وذلك أنّها غير جارية على الفعل ولكنّها بمنزلة قارورة وشبهها حيث لم يرد بها المكان المطلق ، وإنّما أريد بها أماكن مخصوصة ، فإنّ « مظنّة الشيء » هو موضعه ومألفه الذي يظنّ كونه فيه ، و « المقبرة » واحدة « المقابر » . وكذا « المزلّة » « 1 » وإن كانت جارية على القياس - من حيث حركة العين - ولكنّها غير جارية على القياس - من حيث دخول تاء التأنيث ك « المقبرة » ضمّا - .
فخروج هذه الأسماء عن القياس من حيث الحركة غير منظور فيه ، وإنّما المعتبر خروجها عن القياس من قبل إدخال تاء التأنيث عليها .
فكانّهم إنّما أدخلوها عليها ؟
تنبيها على خروجها عن موضوعات أسماء الزمان والمكان .
أو على إرادة البقعة كما قالوا : « مأسدة » و « مسبعة » و « مذأبة » و « محياة » و « مفعاة » - للأرض المستكثرة من هذه الأجناس - فهذه هيئآت اسمي الزّمان والمكان من الثلاثي المجرّد .
هامش
- و « مظنّة الشئ » موضعه الذي يظنّ كونه فيه وكذا « المقبرة » - فتحا وضمّا - ليس بقياس ، أمّا الفتح فلأنّه لم يرد بها موضع وقوع الفعل ولا زمانه ، بل أريد المكان المخصوص والفتح لمكان الفعل أو زمانه ، وأمّا الضمّ فظاهر لأنّ مضارعهما مضموم العين فالقياس الفتح لكن قيل إنّما يكون الضمّ غير قياسيّ لو أريد بها مكان الفعل ، أمّا لو أريد بها المكان الخاصّ فلا ، وأنّ التعرّض لكون « المقبرة » فتحا غير قياسيّ خارج عن الغرض اه .
[ شرح أحمد : 72 ]
( 1 ) « المزلة » المكان الدّحض وهو بفتح الميم وأمّا الزّاي فالكسر أفصح من الفتح وفعلها ورد من بابي « ضرب » و « علم » .