تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح المنظومة — صفحة 416

مساهمون:

ص٤١٦
التوحيد [ 10 ] ، أي البروج الإثنى عشر فيه ، أي في الفلك أدرجا ، أي أدرج العزيز المقتدر .
شرح
البلدة ، سعد الذابح ، سعد بلع ، سعد السعود ، سعد الأخبية ، الفرع المقدم ، الفرع المؤخر ، الرشاء . هذا هو اجمال الكلام في منازل القمر نقلناه من شرح البرجندي على التذكرة في الهيئة مع تلخيص واختصار ، وتفصيل بيانها يوجب الإطناب والإسهاب والخروج عن دأب التعليق على الكتاب . ثم إن تلك المنازل في أحكام التنجيم عشرة منها نحس ، وثمانية عشر منها سعد ، وقد نظم بعضهم منازل النحس في هذين البيتين :از منازل كه برين چرخ برين دارد جاى * آنچه نحس است همين است كه گفتم حاشاك شوله وأخبيه وصرفه وطرفه دبران * بلده وذابح وأكليل وزبانى وسماكوقد نظمت أنا منازل السعد في هذين البيتين :منزل سعد سعود است ونعائم ورشاء * هقعه وهنعه وغفر است وذراع وشرطين زبره وقلب ومقدم ومؤخر عواء * نثر وجبهه وبلع است وثريا وبطين( ح . ح ) [ 10 ] كلمة التوحيد هي لا إله إلا اللّه ، وهي اثنا عشر حرفا والبروج السماوية اثنا عشر برجا هي الحمل والثور والجوزاء - إلى الحوت كما في هذين البيتين :برجها ديدم كه از مشرق برآوردند سر * جمله در تسبيح ودر تهليل حىّ لا يموت چون حمل چون ثور چون جوزا وسرطان وأسد * سنبله ميزان وعقرب قوس وجدى ودلو وحوتوقوله : « أي البروج الاثني عشر » وكذلك الشهور الأثنى عشر ، والنسيء زيادة في الكفر . قوله تعالى شأنه :« إِنَّ عِدَّةَ الشُّهُورِ عِنْدَ اللَّهِ اثْنا عَشَرَ شَهْراً فِي كِتابِ اللَّهِ . . . »إلى قوله سبحانه :« إِنَّمَا النَّسِيءُ زِيادَةٌ فِي الْكُفْرِ . . . »( القرآن الكريم - التوبة - 37 و 38 ) . ثم اعلم أن الحروف له أسرار غريبة وخواصّ عجيبة كما لسائر الأشياء . ولعمري أن أسرار الحروف وخواصّها وغرائبها وإشاراتها إلى الحقائق الكونيّة من جمله علوم لا يعلمها إلا الراسخون في العلم . وكما قال الشيخ الأكبر الطائي في كتاب « الدر المكنون والجوهر المصون في علم الحروف » : « إن أسرار الحروف لا تدرك بشيء من القياس كبعض العلوم ، وإنما تدرك بالعناية الإلهية إما بشيء من أسرار إلقاء ، وإما بشيء من أسرار الوحي ، أو بشيء من أسرار الكشف ، أو بنوع من أنواع المخاطبات ، وما عدا هذه الأقسام فحديث النفس لا فائدة فيه . . . » والكتاب العظيم الموسوم ب « الوشي المصون واللؤلؤ المكنون في معرفة علم الخط الذي بين الكاف والنون » تصنيف أبي العباس أحمد بن محمد من علماء المائة السابعة من الهجرة يحتوي ستمائة علم وثلاثة وعشرين علما في علم الحروف ، على أنه قال في آخر الكتاب : « قال أحمد بن محمد مصنف هذا الكتاب - رحمه اللّه - : وهذا القدر [ كاف ] إذ لو مددنا فيه الباع ودلكنا به الطباع لنيّفنا على مائة مجلدة وأكثر من ذلك . . . » فختم
شرح المنظومة — صفحة 416 | حسن حسن زاده آملى / ملا هادي السبزواري