للّه تسعة وتسعين اسما [ 6 ] ، ومن أحصاها دخل الجنة » [ 7 ] وأحرف الهجا [ 8 ] ، أي المنازل الثمانية والعشرين [ 9 ] من الشرطين والبطين إلى آخرها . وكلمة
شرح
44 ) وقال عز من قائل :« جاؤُ بِالْبَيِّناتِ وَالزُّبُرِ وَالْكِتابِ الْمُنِيرِ »( آل عمران ، 185 ) ،« جاءَتْهُمْ رُسُلُهُمْ بِالْبَيِّناتِ وَبِالزُّبُرِ وَبِالْكِتابِ الْمُنِيرِ ». ( الفاطر 26 ) .
الزبر يطلق في علم الحروف على الحرف الأول من الكلمة ، والبينات على ما سواه . مثلا كلمة « على » كان زبره « ع » ، وبيّناته « لي » . فكلمة « حم » كانت « ح » زبرها ، و « م » بيّناتها . لكن المصنف أراد هيهنا الملفوظي من كل واحد منهما أي « حا » و « ميم » كما لا يخفى فيكون مجموع زبر « حا » وبيّناته تسعة ، وكذلك مجموع زبر « ميم » وبيّناته تسعين ومجموعهما تسعة وتسعون . وقد أشرنا إلى نبذة من البحث عن الحروف في النكتة 902 من كتابنا « ألف نكتة ونكتة » وفي كتابنا الآخر « الإنسان والقرآن » ( ص 196 - 205 ) . ( ح . ح )
[ 6 ] مذكورة في كتب الأسماء والصفات . وذكرها بمفاهيمها في « المواقف » عسى أن يكون من المحصين ، وحق الإحصاء هو التخلق بها ، كما هو شيمة العرفاء المتخلقين بأخلاق اللّه تعالى .
[ 7 ] روي في توحيد الصدوق ، وفي باب عدد أسماء اللّه تعالى من توحيد البحار ( ط 1 من الكمباني - ج 2 - ص ) بالإسناد عن الوصي الإمام علي ( ع ) قال قال رسول اللّه ( ص ) : « إن للّه تبارك وتعالى تسعة وتسعين اسما مأة إلا واحد ، من أحصاها دخل الجنة وهي اللّه . . . » . وفي بيان الإحصاء أقوال ، والراقم يقول كما أن كتاب اللّه ينطق بعضه ببعض ويشهد بعضه ببعض كذلك الأحاديث يفسر بعضها بعضا كما قال إمامنا صادق آل محمد صلوات اللّه عليهم : « أحاديثنا يعطف بعضها على بعض . . . » ففي حديث آخر مروي عن رسول اللّه ( ص ) كما في تمهيدات عين القضاة الهمداني ( ص 345 ) : « إن للّه تسعة وتسعين خلقا من تخلّق بواحد منها دخل الجنة » فحقيقة الإحصاء هي التخلق بتلك الأسماء . واعلم أن الباب الخامس من كتابنا « الكلمة العليا في توقيفيّة الأسماء » ، وكذا النكتة 132 من كتابنا ألف نكتة ونكتة يجديك في المقام جدّا . ( ح . ح )
[ 8 ] هذا وما بعده عطف على أعداد ، لا على مدخوله كما لا يخفى .
[ 9 ] ناظر إلى منازل القمر فإنها بعدد أحرف الهجاء أي ا ب ت ث إلى آخرها ، فاعلم أن أهل الهيئة والتنجيم قسموا منطقة البروج بل جميع الفلك ثمانية وعشرين قسما مساوية على طريقة تقسيم البروج فيكون كل قسم منها اثنتي عشرة درجة وستة أسباع درجة ، سموا كل قسم منها باسم علامة من علامات المنازل ، وبانتقالها من تلك الأقسام لا يغيّرون أسماءها كما في البروج من غير فرق ، فيسمون المنزل الأول الذي بعد الاعتدال الربيعي الشرطين دائما وإن انتقلا إلى قسم آخر .
وأسماء المنازل على ترتيبها هذه : الشرطان ، البطين ، الثريا ، الدّبران ، الهقعة ، الهنعة ، الذراع ، النثرة ، الطرف ، الجبهة ، الزبرة ، الصرفة العواء ، السماك ، الغفر ، الزبانا ، الإكليل ، القلب ، الشولة ، النعائم ،