يكمّل البشر ، فهو بإزاء النفوس الأرضية ، وهو بإذن اللّه تعالى يوحى إلى الأنبياء - صلوات اللّه عليهم - ويلهم الأولياء - سلام اللّه عليهم - ويعلّم العلماء .
والتسعة الأخرى من العقول العشرة بإزاء النفوس التسع الفلكية معشوقات لها ، وتلك النفوس تتشبّه بها بحركاتها الخاصّة .
شرح
من العقل التاسع شيئان هما العقل العاشر وفلك القمر ، والعقل العاشر هو العقل الفائض على أنفسنا وهو عقل العالم الأرضي المسمّى بالعقل الفعال وله كدخدائية ما دون القمر من العالم الأرضي .
راجع في ذلك الفصلين الثالث والرابع من المقالة التاسعة من الهيات الشفاء ، والنمط السادس من الإشارات وشرح المحقق الطوسي عليه .
ثم لا يخفى عليك أن البيت المذكور : « للتسع من كليها . . . » لا يخلو من إغلاق ، ويا ليت المصنّف - رضوان اللّه عليه - قال مثل هذا :والفلك إن كان كليّا له * عقل مفارق لذاك انتبهوا
فتسعة عقول الأفلاك كما * عاشرها كان لما دون السما
تشبّه النفوس بالعقول * يعلمه من كان من فحول( ح . ح )