تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح المنظومة — صفحة 336

مساهمون:

ص٣٣٦
[ 114 ] غرر في المكان [ 1 ] لمّا كان « مطلب هل البسيطة » [ 2 ] ، مقدّما على « مطلب ما » قدّمناه ، فقلنا : كون المكان ،
شرح
[ 1 ] طبيعيّات الشفاء ، ج 1 ، ص 111 ، ط قاهره والأسفار ، ج 4 ، ص 39 ، ط بيروت . ( م . ط ) [ 2 ] قد تقدّم بسط الكلام في المطالب في اللئالي ( ج 1 - ص 190 ) فراجع . ثم قوله : « كون المكان » بمعنى وجود المكان ، منصوب مفعول مقدم لقوله يحق من الإحقاق ، وقوله : « الكون . . . » حرف التعريف عوض عن الضمير الراجع إلى المكان . والوضع يطلق على معان : منها ما هو مقولة من المقولات التسع من الأعراض أي هي هيئة تعرض للشيء بسبب نسبة بعض أجزائه إلى بعض منها وإلى الأمور الخارجة عنه كالقيام والقعود ، ومنها ما هو جزء المقولة وهو هيئة عارضة للشيء بسبب نسبة أجزائه بعضها إلى بعض ، ومنها كون الشيء بحيث يمكن أن يشار إليه إشارة حسيّة . والمعنى الأخير هو المراد في المقام كما قال أي كونه قابلا للإشارة الحسيّة بأن الجسم هنا . فمعنى البيت أن كون المكان قابلا للإشارة الحسية كما يقال بأن الجسم هنا أو هناك يحق أي يثبت وجود المكان لأن المعدوم لا يشار إليه . وقد اختلف الناس في ماهية المكان ، ونقل الأقوال بطولها يطلب في الشوارق ، والشوارق في نقل الأقوال الحكمية كمفتاح الكرامة في نقل الأقوال الفقهية . والمحقق الطوسي في التجريد قد اختار مذهب أفلاطون وأتباعه من الإشراقيين كما قال في المسألة التاسعة من الفصل الأول من المقصد الثاني في الجواهر والأعراض منه في تحقيق ماهية المكان : « والمعقول من الأول - أي من المكان - البعد فإن الأمارات تساعد عليه » فالمصنف قد اختار مختار المحقق الطوسي في التجريد . فراجع كشف المراد في شرح تجريد الاعتقاد بتصحيح الراقم وتعليقه عليه . ( ص 152 ) . والمراد من البعد هاهنا والبعد الموجود لا البعد الموهوم أي الفراغ الموهوم الذي اختاره جمهور المتكلمين ، والبعد الموجود هو البعد المساوي لبعد المتمكّن فتبصّر . ثم المصنف تصدّى لإزهاق قول المتكلمين من أن المكان هو البعد الموهوم فقال : « فكونه الموهوم من بعد محق » فكان الكون المضاف مبتدأ ، ومحق خبرا له وهو فعل ماض مبنى للمفعول . ثم فسر محق بقوله زهق لأن الباطل كان زهوقا . ولا يصح أن يكون قوله : « فكونه » منصوبا مفعولا لفعل محق وفاعله ضمير راجع إلى قوله الكون ذا وضع لأنّ محق من باب منع فلا يوافق فعل يحق في القافية . ( ح . ح )
شرح المنظومة — صفحة 336 | حسن حسن زاده آملى / ملا هادي السبزواري