تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح المنظومة — صفحة 334

مساهمون:

ص٣٣٤
والحلّ : أنّ النتيجة أن بعض ما في الزمان في الفلك وهي غير المطلوب . [ 22 ]
شرح
ومن ذهب إلى أنه جوهر مفارق عن المادة كأنه أراد به الحقيقة العقلية المفارقة لهذه الصورة الطبيعية التي تتقدر وتمتدّ بحسب وجودها التجدّدي المادي ( أي الزمان ) لا بحسب وجودها العقلي الثابت في علم اللّه سرمدا ( كالأعيان الثابتة عند اللّه لا تميّز فيها عينا ) . ومن ذهب إلى أن الزمان واجب الوجود أراد به معنى أجل وأرفع ممّا فهمه الناس ( أي أجلّ وأرفع من الذي يتجدّد ) ، وقد ورد في الحديث لا تسبّوا الدهر فإنّ الدهر هو اللّه تعالى ، وفي الأدعية النبويّة ( كما في قوت القلوب لأبي طالب المكّي - ط مصر - ج 1 - ص 23 - يا دهر يا ديهور يا ديهار يا كان يا كينان يا روح ) ، وفي كلام أساطين الحكمة نسبة الثابت إلى الثابت سرمد ، ونسبة الثابت إلى المتغير دهر ، ونسبة المتغير إلى المتغير زمان ، أرادوا بالأول نسبة الباري إلى أسمائه وعلومه ؛ وبالثاني نسبة علومه الثابتة إلى معلوماته المتجددة التي هي موجودات هذا العالم الجسماني برمّتها بالمعية الوجودية ، وبالثالث نسبة معلوماته بعضها إلى بعض بالمعيّة الزمانيّة » ( قوله بالمعية الوجودية متعلق بالأول والثاني كليهما . وفي المباحث المشرقية - ج 1 - ص 645 - : معية المتغير مع المتغيّر تكون بالزمان ، ومعية الثابت مع المتغير بالدهر فيكون الدهر محيطا بالزمان ، ومعيّة الثابت مع الثابت بالسرمد فيكون السرمد مباينا للزمان ، وأما الدهر فهو محيط بهما » . وأنا أقول : إن البراهين القاطعة ناطقة بتجدد الطبيعة الجسمية - أي خروجها التجدّدي من القوّة إلى الفعل المعبّر بالحركة الجوهريّة - . ثم ذهب صاحب الأسفار إلى أن الزمان الحقيقي بهويّته الاتصالية هو مقدار تلك الحركة ، فعلى ما ذهب إليه أنّ لكل شخص من أشخاص الحركات شخصا واحدا بالعدد من الزمان يغاير زمان الحركات الأخر كما تغاير تلك الحركة غيرها من الحركة بالعدد ؛ ولكن الزمان بهذا المعنى اصطلاح خاص يختصّ هو به ولا مشاحّة فيه ، وأمّا القوم فينطقون بالزمان الذي هو مقدار الحركة اليومية على ما هو المعهود بين الناس ومنطوق الآيات والروايات والمحاورات فيجب أن يعطى حق كل ذي حقّ فتبصّر . ( ح . ح ) [ 22 ] وانّما ينتج مطلوبه لو لم تكن كلمة « في » الصغرى والكبرى ، وتكونان هكذا كل جسم زمان وكل جسم فلك . وهذا ظاهر الفساد .
شرح المنظومة — صفحة 334 | حسن حسن زاده آملى / ملا هادي السبزواري