تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح المنظومة — صفحة 319

مساهمون:

ص٣١٩
الحركة نوعا باتحادها وتختلف نوعا باختلافها . أمّا إذا اختلف المبدأ [ 3 ] والمنتهى نوعا ، فاختلفت الحركة نوعا . وإن كان ما فيه واحدا ، فكالحركة الصاعدة مع الهابطة في الأين ، وكالحركة من البياض إلى السواد في طريق واحد مع عكسه في ذلك الطريق . وأمّا اختلافها النوعي باختلاف ما فيه . وإن اتّحد المبدأ والمنتهى نوعا بل شخصا ، فكالحركة من نقطة إلى نقطة على الاستقامة معها على الانحناء [ 4 ] و [ 5 ] ، وكالحركة من البياض إلى الصفرة إلى الحمرة إلى القتمة إلى السواد معها من البياض إلى الفستقيّة إلى الخضرة إلى النيلية إلى السواد ، والحركة شخص بذي الثلاثة ، أي باتحادها ، وباتحاد اثنين [ 6 ] هما الزمان والموضوع ، من سواها أي سوى الثلاثة التي بمنزلة الذاتي للحركة ، وهي الثلاثة التي بمنزلة العرضي لها ، لا يختلف ماهية الحركة باختلافها . يعني أن الحركة تكون واحدة
شرح
[ 3 ] فإذا اختلف المبدأ والمنتهى نوعا فالحركتان مختلفان نوعا وإن كان ما فيه الحركة فيهما واحدا ، بل وإن اتحد المتحرك فيهما . أيضا ، مثل أن تكون حركة صاعدة أي من السفل إلى العلو ، وحركة أخرى هابطة بعكس الأولى وهما حركتان في الأين ، ومثل أن تكون حركة من البياض إلى الصفرة إلى الحمرة إلى القتمة إلى السواد ، وحركة أخرى في عكس ذلك الطريق من السواد إلى القتمة إلى الصفرة إلى البياض ، وهما حركتان في الكيف ، ولا يخفى عليك أن المبدأ والمنتهى فيهما مختلفان نوعا ، وما فيه الحركة واحد . ( ح . ح ) [ 4 ] وإن كانت الحركة من نقطة إلى نقطة على الاستقامة ، وقايستها إلى الحركة على الانحناء من نقطة ما إليه إلى نقطة ما منه كان اختلافهما النوعي ، كالاختلاف بكلا المقوّمين . وكذا إذا اختلف ما منه وما إليه عند اختلاف ما فيه في الحركة الكيفية . والحاصل : أنه إذا اختلفت الحركتان فيما كأحد المقومين أو كليهما ، اختلفتا بالنوع وإن اتحدتا فيهما . واختلفتا في الموضوع أو في الزمان أو فيهما ، اتحدتا بالنوع ، واختلفتا بالشخص . [ 5 ] ضمير معها في المثالين راجع إلى الحركة . ( ح . ح ) [ 6 ] أي مع الحركة اتحاد المشخص مع المشخص ، فزمان مشخص هذه وزمان مشخص تلك ، وموضوع مشخص هذه ، وموضوع مشخص تلك .