تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح المنظومة — صفحة 299

مساهمون:

ص٢٩٩
المتأخّرين . وربما يقال : إن المعلم الأول ومترجمي كلامه عبروا عن المقولات بالمشتقّات ومثّلوا بها [ 47 ] ، ولولا الاتحاد لم يصح ذلك التعبير والتمثيل ، إلّا في الاعتبار ، أي اعتبار بشرط لا ولا بشرط ، فإذا أخذ السواد مثلا لا بشرط كان عرضيا محمولا [ 48 ] ، وإذا أخذ بشرط لا كان عرضا غير محمول ، فالفرق بينهما كالفرق بين الجنس والمادة والفصل والصورة مثبت الغرض ، إذ حينئذ التبدّل في الأعراض عين التبدّل في العرضيات ، والتبدّل في العرضيات عين التبدل في المعروضات الجوهرية بمقتضى الحمل .
شرح
دارند يعنى يك وجود است كه متعيّن ومتشخص بدين اعراض است نه اين كه وجود من حيث هو جوهر يا عرض باشد بلكه جوهر وعرض دو ماهيت موجود به وجود واحد در خارج‌اند ، لا جرم تبدّل در اعراض عين تبدّل در عرضيّات است وتبدل در عرضيّات به مقتضاى حمل عين تبدّل در معروضات جوهريه است فتدبّر . ( ح . ح ) [ 47 ] فعبّروا عن الكيف بالمتكيّف ومثّلوه بالحار والبارد والأبيض والأسود ، والكل عبروا عن الإضافة بالمضاف ، ومثّلوا بالأب مثلا . والعلّامة الدواني تمسك في الاتحاد : « بأن النفس إذا أدركت البياض حكمت بأنه أبيض قبل أن تروى وتتفطّن بأنّه عرض ، ولا بدّ له من موضوع فنفس البياض أبيض » . وبهمنيار يقول : « إن كانت الحرارة قائمة بذاتها كانت حرارة وحارة جميعا » . وكل المحققين من أهل العقل وأهل الذوق يقولون : « إنه تعالى لا ماهية له ، بل هو وجود وموجود » . والقائلون بأصالة الوجود عندهم : « كل وجود ببساطته موجود » وهو الموجود الحقيقي عندهم . فكذا الأبيض الحقيقي هو البياض والعاج هو الأبيض المشهوري وقس عليه . [ 48 ] أي ليس الفرق بين العرض والعرضي ، بمجرد أن أحدهما مبدأ الاشتقاق ، والآخر هو المشتق ، فإنه فرق لفظي ، بل بأن وجود السواد مثلا إذا أخذ لا بشرط ، أي أنه درجة من وجود موضوعه وأنه ظهور ذلك الوجود ، فهو عرضي ، لأن العرضي هو الخارج المحمول ، والحمل هو الاتحاد في الوجود . وإذا أخذ وجوده بشرط لا ، أي أنه وجود ناعتي ووجود الموضوع وجود منعوتي وأحدهما زائد على الآخر . وإن كان زائدا متصلا ، بل لازما ، إذ فرق بين أن يكون الشيء مع الشيء وأن يكون الشيء نفس الشيء ، فهو عرض ، فالعرض والعرضي متحدان بالذات متغايران بهذا الاعتبار . فالتبدل القائل به القوم في المقولات الأربع من الأعراض تبدل في العرضيات . والتبدل فيها تبدل في الجواهر المعروضات ، لأن حكم أحد المتحدين حكم الآخر .