تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح المنظومة — صفحة 253

مساهمون:

ص٢٥٣
[ 106 ] غرر في توقفها على أمور [ 1 ] دعت أي استدعت الحركة أمورا ستّة : أولها مقولة تقع فيها الحركة ، وثانيها وثالثها علّتين فاعلية وقابلية ، ورابعها الوقت ، ثم خامسها وسادسها المتقابلين هما المبدأ والمنتهى . ثم أشرنا بكلمة من - البيانية - إلى عبارات أخرى لها مختصرة بعضها مما اصطلحنا عليها بقولنا : من ما تلبس به الحركة ، أو ما بسببه الحركة سببيّة ناقصة إذ الموضوع سبب قابلي لها ، وما ابتدأ منه الحركة ، وما انتهى إليه الحركة ، وما وقع فيه الحركة ، وما صدر عنه الحركة ، وما انطبق عليه الحركة ، إن كانت بمعنى القطع فظاهر أنها في الزمان على وجه الانطباق ، وإن كانت بمعنى التوسّط فلأنّها لا يخلو
شرح
[ 1 ] الحركة تتعلّق بأمور ستة تعلق الموقوف بالموقوف عليه ، وهي المتحرك والمحرّك وما فيه الحركة وما منه الحركة وما إليه الحركة والزمان ، وسيأتي الكلام في الحركة الجوهرية من أن دعوى كل حركة تستدعي الأمور الستة غير مسموعة لأن الطبيعة الجوهرية المتحركة بذاتها موضوع لنفسها . فقوله : « أولها مقولة . . . » وتسمّى بالمنسوب إليه لأن الحركة تنسب إلى المقولة التي وقعت فيها الحركة . وقوله : « وثانيها وثالثها . . . » وهما المحرك والمتحرك لأن المحرك هو العلة الفاعلية ، والمتحرك هو العلّة القابلية . وقوله : « ورابعها الوقت » وذلك لأن الحركة لا بدّ لها من زمان تقع فيه الحركة . وقوله : « هما المبدأ والمنتهى » أي ما منه الحركة وما إليه الحركة ، وهما متقابلان حيث لا يجتمعان في شيء واحد من جهة واحدة . ( ح . ح )