تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح المنظومة — صفحة 226

مساهمون:

ص٢٢٦
أجبنا : بأنه لا غرو ، أي لا عجب في ذلك ، فالكلي أي الطبيعي وجوده علن [ 6 ] وظهر فكما لا صحّة لسلب الشخص عن الأعيان كذلك الكلي . وليس من شرط [ 7 ] وجود [ 8 ] عنوانين أن يكون كلّ منهما موجودا بوجود على حدة كالجنس والفصل في الأنواع المحصلة ، ولا سيما في البسائط مع أن شركة خفيفية المؤنة [ 9 ] هذا علاوة ، أي العقل وإن انقبض عن تجويز كون واحد بالعموم [ 10 ] علة حقيقية لواحد بالعدد لكونه أضعف منه ، لكنه لا ينقبض عن تجويز كونه شرطا ورابطا لواحد بالعدد ؛ ولا سيّما الواحد بالعدد الذي هو الهيولى التي هي القوة المحضة ، كما يقال عند اجتماع [ 11 ] عدّة من أعدام أجزاء العلة التامة المركبة . إن العلة هي القدر المشترك
شرح
[ 6 ] أي ليس المراد بصورة ما الفرد المنتشر ولا الطبيعة الكلية لا من حيث التحقق ، بل المراد الكلي من حيث التحقق ، فذات الصورة الموجودة شيء والصورة الشخصية المحفوفة بالشكل وغيره من العوارض الغريبة المشخصة شيء ، فالطبيعة موجودة وشخصها أيضا موجود ، ولهذا فالشخص موجود بالاتفاق والكلي الطبيعي وجوده معركة للآراء ، فذات الصورة محتاج إليها للهيولي وشخصها محتاجة إليها وإلى لواحقها من الفصل والوصل والحر والبرد والتخلخل والتكاثف وبالجملة الانفعال . [ 7 ] فإن الكثرة ليست منحصرة في كثرة المنفصلات ، فإن كثرة الماهية والوجود شيء وكثرة الجنس والفصل شيء وكثرة الجهة النورانية والجهة الظلمانية في الممكن شيء . [ 8 ] وذلك لأن الفصل علة لتحصّل الجنس في الأنواع المحصلة الموجودة في الخارج مع أنهما موجودان بوجود واحد كالوجود والماهية ، والأمر في البسائط أبين ، وكذا الكلام في المقام في وجود الهيولى والصورة فتبصّر . ( ح . ح ) [ 9 ] ناظر إلى كلام المحقق الطوسي في شرحه على الفصل الخامس والعشرين من النمط الأول من الإشارات حيث قال بعد بيان في تقرير السبب الأصل المفارق والمعين أي طبيعة الصورة الشريكة العلة : « فإذا الصورة العاقبة شريكة للسّبب الأصل في إقامة الهيولى بما تشارك به الصورة الزائلة ، وجاعلة للمادة جوهرا غير الذي كان بالفعل بما يخالفها من الأحوال النوعية » . وهكذا في شرح الفصل السابع والعشرين منه . وقال في موضع آخر منه : « والشركة خفيفة المئونة » ( ح . ح ) [ 10 ] يعني بالواحد بالعموم الصورة الطبيعية العامة المتعاقبة على الهيولى ، وبالواحد بالعدد الهيولى ما مشرب المشاء ، ولكن الصورة الواحدة بالعموم شريكة العلة ومعينتها والعلة هي الأصل المفارق وكانت الشركة خفيفة المؤنة . ( ح . ح ) [ 11 ] هذا التنظير وإن كان تشبيه المثبت بالمنفي ولكنّه نحو استيناس بما كان في صدد إثباته من كون