معيّن . أو وحّد الجسم [ 8 ] ، فتكون مقادير الأجسام واحدة ، لكون الشكل تابعا للمقدار .
بيان اللزوم : أن الامتداد أمر واحد والفرض أنه علة للشكل بلا مدخلية للمادة ولواحقها ، ووحدة العلة تستلزم وحدة المعلول فثبت كون الشكل حينئذ ، وكذا متبوعه [ 9 ] واحدا . والجزء من الجسم استوى مع كلّ منه في الشكل والمقدار ، فإنّ العلة التي هي الامتداد في الجزء والكل واحدة ، والمراد بالجزء والكل المفروضان ، أي لو فرض أن يكون لجسم جزء وكل حينئذ [ 10 ] لزم تساويهما في المقدار وتابعه ، فأقل قليل من الامتداد يساوي أكثر كثير منه والمطلوب نفي الكلية والجزئية [ 11 ] حتى يكون هذا محذورا آخر لازما لهذا الشق . [ 12 ] وأشرنا إلى بطلان الثاني منهما : وهو أن يكون الامتداد بلا مدخلية المادة قابلا للشكل عن فاعل غيره بقولنا : ونسبة الغير مفارقا كان [ 13 ] أو مقارنا استوت للمتصل أي الامتداد الجسماني . وهذا قرينة على كونه هو المراد بالجسم فيما سبق . وبالجملة
شرح
المحقق الطوسي « قدس سرّه » : « لا يتصور التغاير في الامتداد إلّا بعد وجود المادة » ولعلّ التشابه من باب إرخاء العنان ولو سلكنا هذا المسلك جعلنا الوحدة نوعية .
[ 8 ] أي الجسم بمعنى الامتداد كما مرّ غير مرّة . ( ح . ح )
[ 9 ] يعني بمتبوع الشكل الامتداد أي المقدار فالشكل تابع المقدار والامتداد ، والمقدار متبوعه ، والمفروض أن المقدار علة للشكل بلا مدخلية للمادة ولواحقها ولا ريب أنّ وحدة العلة وهي المقدار تستلزم وحدة المعلول وهو الشكل فلزم أن تكون الأجسام بأسرها مشكّلة بشكل معين . ( ح . ح )
[ 10 ] أي حين انتفاء الهيولى ، وعليّة الامتداد للشكل إذ لا يتحقق في هذا الفرض جزء ولا كلّ فإنهما فرع الانفصال والاتّصال ، والامتداد بنفسه غير قابل لهما فلا بد من أن يكونا فرضيين لا محقّقين . ( ح . ح )
[ 11 ] لا استواء الكل والجزء كما هو صريح العبارة فإنه ليس محذورا آخر في قبال وحدة الجسم والشكل فتدبّر . ( ح . ح )
[ 12 ] وهو كون لزوم الشكل للامتداد بنفسه عن نفسه .
[ 13 ] نسبة المفارق على جميع ما دونه على السواء ، وإنما يفيض على كل واحد مما دونه بحسب اختصاصه باستعداد خاص ، والاستعداد أنما هو من قبل المادة ولواحقها والمفروض عدم مدخلية المادّة ولواحقها . وقوله : « لأن يعطى الغير . . . » سواء كان الغير مفارقا أو مقارنا . ( ح . ح )