59 غرر في توحيده « 1 » صرف الوجود مفعول مقدم والمراد به الوجود بشرط لا « 2 » وهو الواجب تعالى كثرة لم تعرضا مؤكد بالنون الخفيفة لأنه أي صرف الوجود إما التوحد مفعول اقتضى فهو المطلوب وإلا أي وإن لم يقتض الوحدة فلا يخلوا إما أن يقتضي الكثرة أو لا يقتضي الوحدة ولا الكثرة فعلى الأول واحد ما نافية حصلا إذ ذلك الواحد أيضا على طباع ذلك الكثير بذاته والمفروض أن هذا السنخ يقتضي الكثرة فلم يوجد فيه واحد فلم يوجد فيه كثير لأن الكثير مبدؤه الواحد فإذا كثرناه بذاته أبطلناه وعلى الثاني كان كل من الوحدة والكثرة عرضيا له فيلزم ما أشرنا إليه بقولنا أو كان صرف الوجود الذي هو الواجب تعالى في وحدته معللا بالغير .
شرح
( 1 ) . وأعلم أنما يبحث عن توحيده سبحانه تارة بأنه لا شريك له في الوجود ووجوب الوجود ، وتارة بأن واجب الوجود لا شريك له في الإلهية أي إله العالم واحد ، والإلهية هي الربوبيّة ، والمصنف على سياق صاحب الأسفار يبحث أولا في توحيد الذات ثم في توحيد الهيته في قوله الآتي غرر في توحيد آله العالم . والحق أن وحدة الصنع أدل دليل على التوحيدين . وفي توحيد الصدوق عن هشام بن الحكم قال قلت لأبي عبد اللّه عليه السلام : ما الدليل على أن اللّه واحد ؟ قال : اتصال التدبير وتمام الصنع ( ص 254 من الطبع الحجري ) .ووحدة صنع العالمين لحجّة * على الواحد الحقّ الحقيق بوحدة ( ح . ح )( 2 ) . أي بشرط عدم النّقايص الإمكانية والحدود والأعدام وهو حقيقة الوجود المرسل البسيط المحيط .