الفريدة الثانية في رسم العرض وذكر أقسامه
العرض ما أي ممكن كونه في نفسه هو الكون في موضوعه . لا تنسه . أما كونه في نفسه فلاستقلال ماهيته في العقل . وأما كون هذا الكون عين الكون في الغير وكونه كونا رابطيا فبملاحظة حاله في الخارج أنه أمر ناعت لم يكن بحيث يكون له استقلال ثم يطرأ عليه الإضافة إلى الموضوع بل الإضافة عين وجوده وإن لم يكن عين ماهيته إلا في مقولة الإضافة ومع ذلك لم يكن وجود العرض من مقولة الإضافة إذ ليس كل تعلق وإضافة إضافة مقولية بل التعلق في الماهيات . ألا ترى أن كل وجود عين التعلق بالمبدأ وليس إضافة مقولية « 1 » . وللمبدإ إضافة إشراقية « 2 » على جميع ما سواه وليست مقولة .
كم وكيف ووضع وأين وله - وهو اسم آخر لمقولة الملك والجدة ومتى وفعل
شرح
( 1 ) . لان الإضافة المقوليّة وغيرها ، من مقولات الممكنات ، من اقسام الماهيّات . لأنها أجناس ، ومعروض الجنسيّة انّما هو الماهيّة . وأيضا ، المقولة ، معناها المحمول . والمحمول انّما هو المفهوم ، لا الوجود الحقيقي .
( 2 ) . وهي اشراق اللّه تعالى ، وهو الوجود الحقيقي المنبسط على الماهيّات . وواضح انّه ليس مقولة ، لان المقولة كما علمت ، شيئية الماهيّة ، بل الماهيّة الناقصة المبهمة الجنسيّة . واشراق اللّه نور السّموات والأرض اجلّ من أن تكون ماهية سرابيّة . وانّما سمّي إضافة اشراقيّة ، تشبيها بالإضافة التي هي * بين الطرفين ، في انّه بين المرتبة الأحدية التي هي غيب الغيوب ، وبين الماهيات الامكانية ، وهو برزخ البرازخ .
هامش
( * ) في النسخة ( نا ) هو . ( م . ط )