تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح المنظومة — صفحة 385

مساهمون:

ص٣٨٥
عليك . ولهذه السنخية أيضا قالوا « 4 » وحدة عند العقول « 5 » أعرف وكثرة عند الخيال أكشف . ثم أشرنا إلى أن مرادهم بمساوقة الوحدة والوجود ليس الترادف بل خذ وحدة مع الوجود اثنين في الذهن أي بحسب المفهوم لكن الوحدة عينه أي عين الوجود في العين
شرح
( 4 ) . الإلهيات الشفا ، ج 1 ، ص 105 ، ط 1 ، قاهره ، شوارق الالهام ، ج 1 ، ص 181 ، والأسفار ، ج 2 ، ص 82 ، ط 3 ، بيروت . ( م . ط ) ( 5 ) . قال الشيخ في الفصل الثالث من المقالة الثالثة من الهيات الشفاء : « يشبه أن تكون الكثرة أعرف عند تخيّلنا ، والوحدة اعرف عند عقولنا . . . » ( ج 2 من الرحلي ط 1 - ص 339 ) . وفي الأسفار : « ان الكثرة أعرف عند الخيال والوحدة عند العقل فكل منهما وإن كانت من الأشياء المرتسمة في الذهن بديّا لكنّ الكثرة مرتسمة في الخيال أولا لأن ما يرتسم في الخيال محسوس والمحسوس كثير ، والوحدة أمر عقلي لأن المعقولات أمور عامة أول ما يتصرف العقل فيها بالتقسيم يتصور كلا منها واحدا ثم يقسمه إلى كذا وكذا ، وإلى ما لا يكون كذا وكذا ؛ فلنا أن نعرّف الكثرة بالوحدة تعريفا عقليا بأن نأخذ الوحدة أولية التصور بذاتها ، وأن نعرّف الوحدة بالكثرة تعريفا تنبيهيّا ودلالة على أن المراد بهذه اللفظة الشيء المعقول عندنا عقلا أوليا وإشعارا عليه بسلب هذا منه ، ففي الأول تعريف لمعنى خيالي بمعنى عقلي ، وفي الثاني تنبيه على معنى عقلي بمعنى خيالي فلا يلزم دور على هذه الطريقة » ( ج 1 - ط 1 - ص 135 ) . وفي المسألة السابعة من الفصل الثاني من المقصد الأول من تجريد الاعتقاد : « وهي - اي الوحدة - والكثرة عند العقل والخيال تستويان في كون كل منهما اعرف بالاقتسام » ( ص 100 بتصحيح الراقم وتعليقاته عليه ) وفي الشوارق : « أي الوحدة اعرف عند العقل من الكثرة والكثرة اعرف عند الخيال وهذا هو المراد من الاقتسام ، ومعنى العبارة أن الوحدة والكثرة تقتسمان بالسوية الأعرفية عند العقل والخيال فتأخذ الوحدة الأعرفية عند العقل ، وتأخذ الكثرة الأعرفية عند الخيال » ( ج 1 - ط 1 - ص 170 ) . ( ح . ح )