الفريدة السادسة في الوحدة والكثرة « 1 » 40 غرر في غنائهما عن التعريف الحقيقي
الوحدة كمثل ما ساوقها كالوجود والوجوب أعم الأشيا فهي أي الوحدة أعرفها لأن الأعم أعرف وسر أعرفية الأعم من الأخص سنخية في ذلك الأعم لذاتك ووجود نفسك الأوسع الأتم حيث إن ذاتك من عالم القدس والكلية والحيطة « 2 » -
قُلِ الرُّوحُ مِنْ أَمْرِ رَبِّي
« 3 » . فالسنخية التي هي شرط الإدراك متحققة فلا يعتاص
شرح
( 1 ) . ناظر إلى مسائل المرحلة الخامسة من الأسفار في الوحدة والكثرة ولواحقهما من الهوهوية واقسامها والغيرية وأصناف التقابل بل المعروفة ( ج 1 - ط 1 - ص 129 ) . قال : « اعلم أن الوحدة رفيق الوجود تدور معه حيثما دار إذ هما متساويان في الصدق على الأشياء فكل ما يقال عليه انه موجود يقال عليه انه واحد - إلى أن قال : ان للوحدة كما أشرنا أسوة بالوجود في أكثر الأحكام فمنها أنه لا يمكن تعريفها كسائر الأمور المساوية للوجود في العموم الا مع الدور أو تعريف الشيء بنفسه . . . » ( ح . ح )
( 2 ) . إذ ذاتك ، إذا صارت بالفعل ، تخطت إلى عالم اللاهوت ، فضلا عن الجبروت والملكوت ، من طريق العلم والمعرفة ، ومشت على ارض الحقائق ، وطارت إلى أوج المعاني وأحاطت بالصّور . وإذا كانت لذاتك هذه السعة والحيطة . والأعم له حيطة ما . ولذا يسمّى القضيّة الكلّية « محيطة » ، كما في حكمة الاشراق ، ناسب ذاتك فسهل لك معرفته . شعر :رو مجرّد شو مجرّد را ببين * ديدن هر چيز را شرط است اين( 3 ) . الإسراء 17 / 85 .