أي في المنطق للسعاة السفرة إلى الله تعالى بقدم العلم صحيفة منيفة عالية مطهرة إما بصيغة الفاعل وإما بصيغة المفعول
سميتها اللئالي المنتظمة « 36 » * زينة سمع القلب « 37 » من ذي مكرمة
المراد به العقل الفعال إن كانت كلمة من نشئية أو القلب إن كانت بيانية أو تبعيضية .
فها أغوص في بحار المنطق * لأقتني بعون خير منطق
بضم الميم .
شرح
( 36 ) . قوله : « سميتها اللآلي المنتظمة » وبعده - قدس سره - نظم أيضا العالم الجليل الشيخ عبد الهادي محمد الهمداني - رضوان اللّه تعالى عليه - علم المنطق وسمّاه بلؤلؤة الميزان كأنّه في التسمية باللؤلؤة ناظر إلى اللآلي وأبياتها أكثر منها ، ثم شرحه هو نفسه كديدن ناظم اللآلي فسمّى شرحه بمنتقي الجمان في شرح لؤلؤة الميزان . وارّخ زمان الفراغ في آخره بقوله : تمّ الشرح على يد مصنفه الأحقر أبي الحسن عبد الهادي في الليلة السابعة والعشرين من شهر رجب 1318 .
وقد طبع منتقي الجمان بالطبع الحجري في سنة 1323 ه ق . وهو أسهل تناولا للمتوسطين من شرح اللآلي . أول اللؤلؤة هكذا :ابدء باسم من له الحمد وجب * مصلّيا علي الرسول المنتجب
وآله الأطهار خير آل * فصل القضا نتائج الاشكال
حجة جبار السماء من عرفوا * بالفصل والذكر لهم معرّف( 37 ) . قوله : « زينة سمع القلب . . . » كما أن اللؤلؤ المحسوس زينة سمع الرأس . والضمير المخفوض في « المراد به » يرجع إلى ذي مكرمة ، اي القلب نفسه صاحب مكرمة وذو كرامة ان كانت كلمة من بيانية ، كيف لا وهو لطيفة ربانية وسع الحق جلّ جلاله كما نقله النبي - صلى اللّه عليه وآله وسلم - عن اللّه تعالى أنه قال : ما وسعني ارضي ولا سمائي وو سعني قلب عبدي المؤمن التقي النقي .
وان كان المراد من ذي مكرمة العقل ، وكلمة من نشئية فالمراد أن القلب نشأ من ذي مكرمة وهو العقل الفعّال وذلك لأن النفس الناطقة مولودة كريمة الأبوين وهما العقل الكلي والنفس الكلية ورمزوا إلى هذه اللطيفة بقولهم حيّ بن يقظان اي النفس جوهر حيّ أبوه يقظان وهو العقل . وفي ديواني :كيست مانند تو فرزند كريم الأبوين * نفس كل مادرى وعقل كل أو را پدرىوان كانت كلمة من تبعيضية والمراد من ذي مكرمة القلب فالمعنى أن القلب بعض من العقل بمعنى انه من سنخ المجردات وظل من العقول المفارقة ، وان كان قلب الانسان الكامل سيما قلب الخاتم أوسع وأتم منها .