تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح المنظومة — صفحة 322

مساهمون:

ص٣٢٢
القياس إن يفد شيئا خلا * تصديق أي عجبنا وخيلا
كلمة أي تفسير لشيء . أي إن لم يفد شيئا سوى التعجب والتخيل فذاك قياس شعري وإن يفد تصديقا ظنيا فذاك القياس هو الخطابة حال كونه حقيقا بها . ومع إفادة جزم إن يعتبر التسلم أو عموم الاعتراف لا الحق فهو الجدل عندهم . وبرهان إن يعتبر الحق وحق في الواقع . وإن لا يحق في الواقع فهو سفسطي ممتحق أي ممحو مزهوق . والعمدة في الحكمة البرهان . والمغالطي من الأقيسة فالنفع الحقيقي وهو إصابة الحق والضر أي الاحتراز عن الضر الحقيقي بذين أي البرهان والمغالطة استنبط كلاهما في غرض القائس أم أي قصد لنفسه كالعلم بالشهد ليطلب هذا ناظر إلى البرهان . وسم أي وكالعلم بالسم ليجتنب هذا ناظر إلى المغالطة بخلاف الصناعات الثلاث الأخر فإنها مقصودة لغيره فإن الجدل للإفحام وحفظ النظام والخطابة للتخطي في الطريق وإرشاد من هو بالحق القراح لا يليق وبها يتشبث من الخلق بأجوده وأمتنه وهي المدعوة بلسان القرآن بالموعظة الحسنة كما عبر عن أشرفها وهو البرهان بالحكمة والشعري لكسر سورة الاستبعاد والترغيب بالتخييل والتعجيب لمن ليس له بعد من العلم اليقيني نصيب .
شرح
- اي غير حق وغير بين ، وعلى غير ما يجب أن يكون ، فان أوقع عليه تأليف حسن ورصف فاضل لم يغن في التوصل إلى الغرض . واما من جهة أن نفس التأليف يوجب شوق الذهن إلى الغرض وان كان ما عنه التاليف فاضلا حقا . واما لاجتماع الشيئين جميعا . وكما أن الصانع يلزمه أن يعرف أيّ الصور نافعة في غرضه ، وأيّها غير نافعة ، وأيّ المواد محكمة ، وأيّها متوسطة ، وأيّها واهية ؛ كذلك المستدل يلزمه أن يعرف حال التاليف منتجها وعقيمها ، وحال ما عنه التأليف . والغرض في الاستدلال حصول علم أو تسليم أو ظن على سبيل اكتساب . والمؤدّي المعتمد عليه هو القياس . ومادة القياس هي مصدّقات ، أو أمور في حكم مصدقات سلف بها التصديق . وصورة القياس هي الرصف والتاليف الذي يقع فيها . ( ج 2 ط 1 مصر ص 6 و 7 )