تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح المنظومة — صفحة 178

مساهمون:

ص١٧٨
الشيء غير العرض « 30 » ذا كالبياض إذ العرض مأخوذ بشرط لا ولا يحمل على موضوعه ذاك مثل الأبيض إذ العرضي يحمل على معروضه مأخوذ لا بشرط لكن في المنطق قد يطلق العرض على العرضي كالعرض العام والعرض الخاص والعرض اللازم والعرض المفارق فلا يراد بها العرض « 31 » بمعنى الحال في المحل المستغني . والخارج المحمول من صميمه متعلق بالخارج أي خارج من حاق ذات المعروض يغاير المحمول بالضميمة أي قد يقال العرضي ويراد به أنه خارج عن الشيء ومحمول
شرح
( 30 ) . قوله : « وعرضي الشيء غير العرض . . . » قال في الغرر : إذا أخذ السواد مثلا لا بشرط كان عرضيا محمولا ، وإذا اخذ بشرط لا كان عرضا غير محمول ، فالفرق بينهما كالفرق بين الجنس والمادة والفصل والصورة . وليس الفرق بين العرض والعرضي بمجرد أن أحدهما مبدء الإشتقاق والآخر هو المشتق فإنه فرق لفظي ، بل بأن وجود السواد مثلا إذا أخذ لا بشرط أي انه درجة من وجود موضوعه وانه ظهور ذلك الوجود فهو عرضي لأن العرضي هو الخارج المحمول والحمل هو الاتحاد في الوجود ؛ وإذا اخذ وجوده بشرط لا اى انه وجود ناعتي ووجود الموضوع وجود منعوتي وأحدهما زائد على الآخر وان كان زائدا متصلا بل لازما إذ فرق بين ان يكون الشيء مع الشيء وان يكون الشيء نفس الشيء فهو عرض ، فالعرض والعرضي متحدان بالذات متغائران بهذا الاعتبار . انتهى ( ص 246 ط الناصري ) وقال الشيخ محمد تقي - رحمة اللّه تعالى عليه - في هداية المسترشدين في شرح أصول معالم الدين : ان الذاتيات من حيث المغائرة مادة وصورة ، ومن حيث الاتحاد جنس وفصل ؛ والعرضيات من حيث التغاير عرض وموضوع ، ومن حيث الاتحاد عرضي وماهية مثلا ( ص 15 ط 1 الرحلي الحجري ) . أقول : لعل مراده من قوله والعرضيات الخ ، أنها إذا لوحظت بالنسبة إلى موضوعاتها متغائرة في الذهن فهيهنا اعراض وموضوعات لا تحمل على موضوعاتها فلا يقال هذا الجوهر بياض فإذا لوحظت بالنسبة إلى وجوداتها الخارجية فهي متحدة بماهياتها وجودا فيقال هذا الجوهر ابيض فالأبيض عرضي ، والجوهر ماهية . ( 31 ) . قوله : « فلا يراد بها العرض . . . » المستغني صفة للمحلّ . اي لا يراد بها العرض القسيم للجوهر بل يراد بها العرضي المقابل للذّاتي في باب الايساغوجي .