والأرواح السّارية من الأجسام الفلكيّة والطّبيعيّة من لدن الفلك المحيط إلى منتهى مركز الأرض . . .
والرّابع علم السّياسة . وهي خمسة أنواع : أوّلها السّياسة النّبويّة والثّاني السّياسة الملوكيّة ، والثّالث السّياسة العاميّة ، والرّابع السّياسة الخاصيّة ، والخامس السّياسة الذّاتيّة . . . ( رسائل إخوان الصّفاء 1 / 266 - 274 ) اعلم أنّ العلم على قسمين :
أحدهما شرعيّ والآخر عقليّ وأكثر العلوم الشّرعيّة عقليّة عند عالمها ، وأكثر العلوم العقليّة شرعيّة عند عارفها .
أمّا القسم الأوّل وهو العلم الشّرعي فينقسم إلى نوعين :
أحدهما في الأصول وهو علم التّوحيد . وهذا العلم ينظر في ذات اللّه تعالى وصفاته القديمة وصفاته الفعليّة . . .
النّوع الثّاني من العلم الشّرعيّ هو علم الفروع :
وذلك أنّ العلم إمّا أن يكون علميّا وإمّا أن يكون عمليّا . وعلم الأصول هو العلميّ ، وعلم الفروع هو العمليّ . . .
وأمّا القسم الثّاني من العلم فهو العلم العقليّ ، وهو علم معضل مشكل ، يقع فيه خطأ وصواب . وهو موضوع في ثلاث مراتب :
المرتبة الأولى وهو أوّل المراتب : العلم الرّياضي والمنطقي . . .
المرتبة الثّانية وهو أوسطها : العلم الطّبيعي .
وصاحبه ينظر في الجسم المطلق ، وأركان العالم ، وفي الجواهر والأعراض ، وفي الحركة والسّكون . . .
المرتبة الثّالثة وهي العليا : هي النّظر في الموجود ، ثمّ تقسيمه إلى الواجب والممكن ، ثمّ النّظر في الصّانع وذاته وجميع صفاته وأفعاله . . . ثمّ النّظر في العلويّات والجواهر المفردة والعقول المفارقة . . .
وينتهي إلى علم النّبوءات وأمر المعجزات وأحوال الكرامات . . . ومن فروعه علم الطّلسمات والنّيرنجات وما يتعلّق بها . ( مجموعة رسائل الإمام الغزاليّ 3 / 96 - 101 )
( 1003 ) العلوم الفلسفيّة ( العمليّة والنّظريّة )
هي الّتي يطلب فيها أوّلا استكمال القوّة النّظريّة بحصول العلم التّصوّري والتّصديقي . ( مفاتيح العلوم / 4 ) إنّ العلوم الفلسفيّة تنقسم إلى النّظريّة والعمليّة .
وذكر أنّ النّظريّة هي الّتي تطلب فيها استكمال القوّة النّظريّة من النّفس بحصول العقل بالفعل . . .
وأنّ العمليّة هي الّتي يطلب فيها أوّلا استكمال القوّة النّظريّة بحصول العلم التّصوّري والتّصديقي بأمور هي هي بأنّها أعمالنا ، ليحصل منها ثانيا استكمال القوّة العمليّة بالأخلاق . ( إلهيّات الشّفاء / 4 ) - الحكمة العمليّة ، الحكمة النّظريّة ، الفلسفة العمليّة ، الفلسفة النّظريّة ، العلم الطّبيعيّ .
( 1004 ) علوم المفارقات
ما لا يكون لها إلّا الأوّلين ( الفاعل والغاية ) . والعلوم المختصّة بمثله تسمّى علوم المفارقات . ( الحكمة المتعالية 6 / 27 )
( 1005 ) العلوم النّظريّة ( الإلهيّة والتّعليميّة والطّبيعيّة )
إنّ النّظريّة تنحصر في أقسام ثلاثة : هي الطّبيعيّة والتّعليمية والإلهيّة .
إنّ الطّبيعيّة موضوعها الأجسام من جهة ما هي متحرّكة وساكنة وبحثها عن العوارض الّتي تعرض لها بالذّات من هذه الجهة .
وأنّ التّعليميّة موضوعها إمّا هو كمّ مجرّد عن المادّة بالذّات وإمّا ما هو ذو كمّ ، والمبحوث عنه فيها